الاثنين، سبتمبر ٢٨، ٢٠٠٩

تراتيل بياع الكحل



كحلٌ * ومرايا * للصبايا
مياه حياة لا تنضب
من بين يديه
أتيت من أحلامي
من تدويني وقصصي
ودمعي
أيها العابث
كيف تحققت
ومن أوجدك بتلك الحياة
نفس الملامح العتيقة
ملامح الرجال القوية
ورائحة الزنجبيل والقرفة العربية
فيك
من أين أتيت يا ابن الكرام
يا ابن الحضارة
يا رجل بجوارك يعبث كل الرجال بقلبي
دون أمل
يا رجل جعلت كل رجال العالمين
لا أحد
هل أنت أنت
وكيف أتيت !
من أين الحياة لحورية الموت
صديقه الألم
وابنة الشمس
الباحثة عن بريق
يا وليد إيماني
وسيدي
أنت أرضي
تعال لأزرع فيك
ألف نجمة
تعال
فبدرية الصباح سرقوا أموالها
وبريقها
واختفت لأعوام من خارطة النساء الساحرة

أينك
لأعوام أغنيها
لشتاء وصيف أكثر بروده أينك
نمرة خمرية وحيدة
ضمني
أمطرني بأشعارك
أرضي متشققة
أيها البياع
في الله المحب
أحببتك
في الله المحب
تعال
من بين السحاب
من بين الضباب
في أرض الحرب أو السلام
تعالي فأنا لم أعد أهتم
إلا باللقاء
تحقق تواجد
يا رجل
أحببت

أن أغسل قدميه بشعري ودمعي
سيدي
تحقق
من أجل كل نجمة
تنتظر اللقاء
من أجل كل ملاك
ينتظر اللقاء
يا بياع الحياة وسيدي
كن أنت كما أنت
مكحلة يمينك
ومرايا عينيك
تجعلني أحدى
النساء أو أحدى الآلهة

الثلاثاء، سبتمبر ٠٨، ٢٠٠٩


عيناك وحيدتان
مغسولتان بالدموع يا حبيبي
سأنتظرهما في بيتنا البعيد

فيهما ابديتي وكل ديانتي

حبيبي أنت ويشهد الله وقلبي أن بلاد الحب لها الابديه

متي أراك!

الثلاثاء، أغسطس ١٨، ٢٠٠٩

بريق


بريق
أشاهد من هنا فتاة سأخبركم عنها
فتاه عجيبة تبحث عن بريق
ولماذا البريق !
تقول
" أتيت من التحام الشهاب وأنتمي إلى البريق "
مختلةٌ تترك الأمان وما أكثر المتوهمين بالأمان
- رنّـات كعبها العالي ترنُّ علي حافة الطريق .
- لون طلاء أظافرها يلتحم بوردات الفستان الحمراء ليفتن الأرصفة وساكنيها .
- تأتي إليها تلك الكتلة الأسمنتية " شبح أنثي " لتسقطها أرضا تغار الكتلة من وردات الفستان الحمراء
تسقط ثم ترفعها ذرات التراب والإسمنت من الأرض لتعيدها كما النخلات المسكونة بالأشباح .
ثم تنظفها الرياح من بقايا التراب والإسمنت والغضب وتواصل المشي ولكن تنظر الى تلك الكتلة الإسمنتية
" كوني بخير كوني بخير من منا لم يغار !"
كتمت الغضب فأعمت عينيها ليتها أسقطت الكتلة الإسمنتية علي الأرض وأسالت دمائها .
- مختلة مختلة لم تمارس الإنتقام .
- واصلت الطريق مغمضة الأعين القدم أسرعت ,الأنفاس تسارعت " أينك يا بريق أينك " !
- آه منها لم تفقد الأمل ..
إنكسر كعب حذائها فأتي من بعيد أحد مدعي البريق ومعه " الأمير " مادة لاصقة تعيد الكعب الى مكانه القديم وألبسها الحذاء بنعومة وكأنه بريق يشبه البريق لو كانت مفتوحة العينين لعرفت انه ليس البريق هو خدش قبيح في بنايات الوجود .
قال لها اتركينا نلتحم اتركينا نغني كالأطفال كلما كانت تغني في جواره كان يسقط الغناء وتتضخم الأحبال الصوتية والجدران تسقط اللحن في عناد كبير ..
والحلم بالبريق كاد يضيع من يديها كحبّات العقد القديم , خدش قبيح في بنايات الزمان هو مدعي البريق , كشف القناع عن وجهه القبيح وقلبه المسكون بالطمع والظلمة .
صرخت الباحثة عن بريق في وجهه المكشوف فتفتحت عينيها
" لستَ ببريق لستَ ببريق "
"اعرفك الان انت مدعي البريق "
" لي بريق في مكان ما , أؤمن بالبريق "
ظلت تردد " لا أريد الكعب ولا أريدك أنت لست البريق " وهي تبكي وتنوي الإنتقام .
- غبية .. للانتقام فنون لا تعرفها ,وأزمنة لا تدركها .
- كسرت الباحثة عن بريق كعب الحذاء حتي لا يصلحه آخر مره أخرى .
- بلهاء بلهاء بلهاء .. هل مدعِي البريق يكررون نفس الحيل !!
تردد "وداعا دون وداع يا من ادعيت البريق سأواصل الطريق لأبحث عن البريق بعيداً عن قبحك وزيفك أيها المدعي "
- الطريق طال وتختلف ملامحه هل تبحث هي عن بريق
أم يبحث عنها البريق !!
- أنا فقط أرقبها .
"سنجد بعضنا بعضاً يا بريق أنا قادمة إليك ولكن يائسة "
"لا فائدة من رنّـات كعبي علي الطريق "
" سنلتقي قريباً أيها البريق "
"لا فائدة من شرابي النايلون الأنيق "
" ستعرفني بدونه أيها البريق ",
"لا فائده من فستاني وزهراته الحمراء "
"ستجدني أيها البريق سنلتقي قريباً يا بريق "
" هل أنتظرك يا بريق تعبت من البحث ورائك "
" أبحث عني يا بريق "
"انا يائسة متعبه يا بريق "
- إختبأت عارية يائسة وغابت عن مسرحي .
- من أرقب في غيابها !!
- كانت لها طلة مختلفة وإيمان عجيب بالبريق .
- سخافة الغناء في فمها أحببها , رنة الكعب ,الإيمان العميق , عودي يا أيتها الباحثة عن بريق كدت أصدق إيمانك , لن أتركك للإتسسلام أيتها الماكرة .
- قومي أيتها الضفادع المنتشرة بالحي العتيق إصنعي لها حذاءاً جديد بلون زهرات الفستان وأنت أيها الحائك العجوز اصنع لها فستان ,أوصيته أن يصنع الفستان وما طلبت الحجاب , لكنه كعادة البشريين مختل وأحبها كثيراً فصنع الحجاب وحاكه بالفستان ليلمس صدرها , يا عنكبوتي الماهر أين شرابها اللامع , يا صانع الفل اهديها العطر الثمين .
- لم أرسل أحداً اليها الا وأحبها تلك الغبية !
- الخلخال من صناعة فتاة قالوا يسكنها الشيطان بديعة يديها هل يصنع الشيطان فنون كهذه !
- أترك لهم مرارة التفكير والتيه , أنا أرقب فقط من بعيد ..
- واتدخل من حين لآخر فلا تتوقف دائرتي المسحورة عن الدوران ولا تنسدل ستائر مسرحي الكبير .
تسابق الجميع ليهديها أحمر الشفاه , فرفضت وشدت علي شفتيها .
سأتركهم بلا ألوان ليقبلني البريق بحرية حين أجده ويجدني .
قامت من جديد الباحثة عن بريق
أينك يا بريق أينك يا بريق , بريق بريق بريق واصلت الطريق في بحثها عن رجلٍ اسمه بريق .
كدت أصدق إيمانك أيتها الباحثة عن بريق ابحثي معها يا كل أشجار المسكونة عن هذا البريق ابحثي معها يا كل الجنيات الطيبة عن بريق رجل يدعي بريق .
" بريق , بريق , بريق "
" أحبك يا بريق "

الأحد، يوليو ١٢، ٢٠٠٩

فردة حذاء



قال الطبيب ماذا أصابها !!
كان يتحدث عني دائما بلهجة الغائب .....
قلت له خبأت وجع الرحم المفرط في فرده حذاء .
فقال ولماذا فعلت ذلك !!
قلت له لم أجد مكان أخر يحتوي الوجع .
فقال وكيف ستتحركِ بفردة حذاء واحدة !!
فقلت له اذن تستحق أن أروي لك كل ما حدث أيها الطبيب أريد أن أقف وأقص عليك كل ما تركته يحدث لي .
ولكن لي سؤال واحد , هل انا فتاه مذنبة !!
فقال لن أجيبك ,أخبرتك في جلستنا السابقة وفي كل جلسة ,منذ عام تقريبا , أكرر أنتي بشر يستحق الحياه .
قلت له للمرة الثانية تستحق أن أقص لك ما الجديد .
يا أيها الطبيب انه لون المانييكير هل أضع الزهري هل أضع الأحمر !
سؤال يقسم ذهني , ولا يتوقف !!
الطبيب : هل تتكرر الأصوات والأسئلة كثيراً في ذهنك .
فوق العادة لا أحتمل تكرارها , هل أسقي ابنتي اللبن بدون السكر أو أضيف السكر ولكن السكر سيضر أسنانها كثيراً , ستتألم ابنتي تتألم .
تكورت علي الارض وقلت له ابنتي تتألم .
ولكن النهار سيأتي وعدني أن يأتي ونشيد الإنشاد أخبرني بأن صوت حبيبي هوذا آتٍ .
الطبيب : من حبيبك !!
لا حبيب لي , الحب هو وهمنا الكبير لنهرب من تلك الروائح الكريهه , والنفوس الممتلئة بتخمة الأفكار .
أخبرني أي عطر أستخدم هذا العطر برائحة الفروالة أو برائحة التفاح !!!
لا تجيبني كعادتك !!
الطبيب : بلا,,, أسمعك كعادتي !
جاوبني إذن هل أضع لابنتي السكر علي اللبن !!, وماذا عن وجع أسنانها !! , إبنتي تتألم أيها الطبيب , وهل أستخدم المانيكير الزهري أو الأحمر .
الطبيب : إبنتك بخير الألم قابع بداخلك أنت , سنحتاج أن نعود لدوائك القديم !!
لا لن أعود أنام كثيراً بسبب هذا الدواء اللعين .
أتوسل إليك أريد أن أبقي هنا فلا أتمكن من المشي بفردة حذاءٍ واحدة وسط هذا العالم لن يتركني أحد دون أن يطاردني بعينيه وبأشباح الأسئلة .
أريد أن أسكن تلك المصحّة .
سأغني لهم في النهار , وسأتلو عليهم قصص الحب الإباحية ليلاً , أنا موهوبة بفطرتي في الحكي وأنت تعرف هذا , ألم تكن تشاهدني علي المسرح !
الطبيب : كنت ِ ولازلتِ طيراً مغرداً .
أذن أتركني أعمل معك أنا لا أتناول الكثير من الطعام ولا أحتاج إلا لسرير نظيف ,
سأغير تلك الملاية يومياً وأتأكد من غليها علي 90 درجة مئوية واستخدام معطر الغسيل برائحتي المفضلة .
لا أحتاج لأي راتبٍ أو عائد .
الطبيب : موافق ولكن ابنتك !!
سنتركها هناك !!
الطبيب : وأين هناك !!
علي مسرح الحياة .
ليتها تتعلم أن تسير في فردتي حذاء كذويها , ليتها لا ترث جنوني المرضي ووساوسي المتكررة .
سأحميها بأن أتركها بعيداً عني .
الطبيب : ولكنها تريدك وتحبك وتحتمل جنونك .
لا تبكي سأكرر ما قلت
انها تريدك وتحبك وتحتمل جنونك
أنا :صغيرة هي , صغيرة هي , ربما تعاني من وجع الأسنان الآن .
لا هي بخير , وستكونين بخير لن أكتب لك هذا المهدئ علي أمل أن تغني هنا في الدار في مساء كل خميس أو تساهمين في أقامه حفلنا القادم .
هل تقبل بتلك الحكايات الأبيحة التي أرددها .
نعم اقبل فمرضي الدار ارتفعت حالتهم المعنويه حين كنتِ تأتين الينا بأنتطام ولكن لن اخفي عليك حال هذا الرسام الوسيم الذي ناوش جميله هانم أكثر من مره لقضاء ليله معه, بعد قصصك المثيره , ورغم اثاره فضيحه بالدار انه يحاول التحرش بها الا انني المح في عيونها السعاده بسبب دعوته لها .
أنا : ما رأيك لو أقنعها بقضاء الليله معه !!.
الطبيب : ستتسبين في فصلي قريبا .
أنا : ضحكه مدويه
الطبيب : قبل أن نخرج لترتدي فرده الحذاء الجميله .
أنا :وماذا عن وجع الرحم !
الطبيب :: سيزول وسط أبتسامات و أخبار القبلات الخفيه في الحديقه محاكاه لابطال قصصك الابيحه , هيا معي , من أين تشترين تلك الاحذيه الجميله !!.


الجمعة، يوليو ١٠، ٢٠٠٩

الثلاثاء، يونيو ١٦، ٢٠٠٩

آن الأوان


عفوا اميرتي يكفيكي ولعا برمال البحر ومراقبه لموج البحر أن الاوان لنشتري بعض الحجاره ونبني بيتا يحمينا من خوف البحر وكائنات البحر الليليه الهمجيه ,, كائنات تتعامل مع النساء علي انهم ممتلكات يتم تدولها من اب لزوج الخ الخ .
عفوا يا كل همجي انا حره ولو اغلقتم علي الف باب وباب ,لن ينجح ظلامكم في مواجهه شمسي ونوري ووصيتي الأبدية أن اكون أنا فقط انا
ولي الف طريقه وطريقه لا لانتقم فتلك هي طرقكم انت السوداء , لي الف طريقه لاصنع بيتي انا انا وحدي , وليذهب ظلامكم الي الجحيم
ووجودكم ذاته لو تعارض مع وجودي وبقائي حيه اتنفس واوجد , وأوجه الشكر اليكم يا سكان العالم التالت يا شرقيين يا متعقلين يا عقول لم تتعرض لهواء نقي منذ 200 سنه , يا عقول لازال وجود المرأة وحريتها يهدد بقائها الهش , اغفر لكم لانكم لا تعرفون ماذا تفعلون يا قليلي الايمان بمرأه حره ستناضل الي الابد و لن اسمح لكم ولبداوتكم بالاقتراب مني بعد الأن .
اجتمعي يا حجارتي تعاوني معا لنصنع حياه تليق بنا تليق بكل فتاه حره لن ترهبها همجيه المتعرعرين وقوه المتعرعرين وقانون المتعرعرين وأعدادهم وقطيعهم المتنامي .
تعاوني معي علي البناء وليكن بيتنا في اي مكان يؤمن بحريتنا واماننا في قلب النهار والشمس .

الثلاثاء، مايو ١٩، ٢٠٠٩

(قطع الحنين )


( قطع الحنين )

وبين قوسين
تأتي البدايه
أنتباه متأخر
لحياه كان لابد
أن تبدأ
...
ولكن لازال الأن حي
بين أيدينا
فلنملأ الفراغ
نتمرغ فوق الرمال
....
لتترك لي هذا الجسد
الأن
وليس بعد حين
في فمي
قطع من الحنين
تريد ان تسكن
جسدك العاري
الخائف
لست واثقا كما تبدو
أنت خائف
...
كالجميع
الا أنا
انا سجين فتح الابواب متأخرا
فلن أخاف
ممن أخاف !!
مني
من حنيني
وثورتي
محبتي
من قصصي الطيبه
ويدي المبتله
بالندي
أردت أن أمررها
علي حاجبيك
علي أنفك
علي جبينك
وإذنيك
علي عمرك الغامض
وسنواتك المعدودات
وشمسك المحرقه
وكلماتك
القاسيه
ومدينتك
التي لم تسكنها انثي
الي الان
...
إن كنت أتيت
في زمان
غير الزمان
كان عليك
أن تصنع
زمان يليق بي
يجتاحني
ويضم شوقي
....
الصمت
في عيون مشتاق
كقتل الورود
جريمه
....
أبتعد
وفي يدي كل الندي
وفمي يسكنه كل الحنين
وصوره لحاجبيك
وخطواتك
وصمتك
وأنا
وحلم قديم جديد
أن يكون لي
حبيب
يحبني
يراني
يصنع من أجلي
زمان
يرحب بي
يتوجني
أميره
كما تنبأ لي أبي


الثلاثاء، أبريل ٢٨، ٢٠٠٩

خريف بلا ربيع

أراك عجوزا تهتم بي
أراك جميلا
في جواري
نتابع فيلم قديم
أراني هناك
وأنت متعب
أعد لك
شوربتك المفضله
أراني أطعمك
بتلك الملعقه التي
أدخرناها لشيبنا
أرانا نضحك
بكل رضا
أري خريفنا معا ربيع
أراني
أغسل كل جسدك
وتتأوه من يدي
عجوز مشاغب وجميل
اضحك الان
لاننا نري الخريف
قبل أن نحيا الربيع
قبل أن نجري
علي شط البحر معا
قبل أن نمارس الغرام
تحت القمر معا
قبل أن نتكون ونولد
قبل أن تشرق الشمس علينا
ونحن معا
أرانا من العاشقين
لولا أن الزمان
يسرق فصولنا
لكنا الان نصنع معا
الف ربيع

شكر خاص للفنان الرسام أحمد الخيال

الجمعة، مارس ٢٠، ٢٠٠٩

أكثر من حافيه


في بيتهم الصامت , حيث تحتوي كل الجدران غربه , وفراغ احمق , وعيونها لمستديره أصبحت لا تلاحق الجدران ودقات الساعة .
بينما تتفرغ لترقب هذا الكرسي المحاط بأخوه تشبهه تماما ولكنه هو في رأس الزاوية شاهدا علي غربه لا تنتهي ,صمت لا ينقطع , فجأه تدب في سكونها حياه , يتحول المفعول به الي فاعل من حين لأخر .
إستدارت ناحيه الكرسي لتضمه اليها بيديها وتتنفس رائحته الخشبية الحزينة , يستجيب الكرسي وكأنه حصان تمتطيه , يئن الخشب ويلين بين يديها الغاضبة ويشهد السكون المميت علي الجميع .
رفعت بيديها اقدام الكرسي الأربع الي اعلي ثابت علي ظهره المتعالي دائما وعلي اكثر من وساده ورفعت عليه الكرسي الثاني والثالث والرابع الي ان وصلت بأعجوبة الي ثامنهم تتسلقهم بهدوء شديد ,حتي تتمكن من القفز من أعلي موقع ببيتها .
تعرق تسبح فوق كراسي سفرتها المقلوبة بانسيابيه شديده .
بالأمس كانت تبحث عن غطاء للكراسي يناسب لون ستائرها, بالأمس كانت تحب الالوان المتناسقة والأن تصعد فوقها تستعد لسقوطها الكبير .
الصعود اكثر من مسلي وموسيقي فيلمها المحبب مولان روج عاليه جدا جدا جدا , ضجيج يجذب كل السكان اليها .
أنها اكثر من حافيه بمراحل ها هي فوق هرمها المصنوع من كراسي مقلوبه مغلوبه علي امرها لا كانت كذلك, الان حررتها غيرت واجهتها , والهواء يحرك كل ما هو ساكن تلك الغرفه لم تشهد تيارات هواء مماثل منذ أعوام .
تضحك وتضحك إكتشفت أن بيتها من اعلي نقطه أتسخ تماما ولطالما كانت حريصه علي التنظيف إن عادت للحياه تنوي استبدال مكنستها الكهربائية بواحده اكثر قوه واكثر سرعه .
لا تتذكر الان من عمرها الماضي غير ابتسامات البعض لها علي اطراف الطريق لا تذكر غير الوان ملابسها المبتعده عن أعين الناظرين لطالما كانت ولا تزال تجيد التنسيق والاختيار .
لا تذكر الا ملسهم الناعم وعطرها الغالي الذي لم تدخره من قبل ورقصها المنفرد كل الاعوام الماضيه , لماذا رقصت بمفردها كل هذه الاعوام , ولماذا لم تسأل من قبل !!!
.احلامها لم تكن كبيره لكنها مرعبه ومختلفه دوما سعادتها لم تكن بعيد ه ,لكنها اختارت الابتعاد عنها .
من قمه هرمها تنادي فيا كل نساء الارض يمكنكم تكرار الامر لا تقليد الامر فهم ثماني كراسي الامر اكثر من خطير والنهاية غير محدده والمخاطرة مطلوبه لمن يفقد الاتزان .
حان الوقت لتسأل لماذا رفض ان يشتري لها سفره صغيره جدا ورقيقه!!
لماذا اختار وصمم علي تلك الكبيرة الغريبة والتي لم يأكلوا عليها يوما ولم تُستخدم كراسيها يوما لماذا نشتري الاشياء للتباهي والزينه !!والان أخيرا تصعد فوق تباهي كل من يحيط بها تكسر كل ما بنيتم وبنينا نعم هي اكثر من حافيه ,
أيتها النساء لا تنظرن اليها فجمالها يبهرها احيانا كثيره .
ستسحب انفاسها وخوفها وتسقط فوق سجادتها غاليه الثمن الدافئة دائما لتتجمد اقدامها.
الغريب في الامر أن السجادة تتشابه مع اسطح السيارات ورؤوس الماره ويصرخ الجيران ويلتف الجميع كل الجميع ليس خوفا عليها
ولكن لمراقبه جميله تسقط وهي عن حق أكثر من حافيه .
أميره جمال
شاهد عيان

الأربعاء، فبراير ٢٥، ٢٠٠٩

شالوميث وأنا



خارج مداري
يقف صغيري
إلي ألان
بريء في يدي كقطع الثلج
سأصنع منه
لا
توقفت عن الصناعه
سأتركه يوما يصنعني
إنسان جديد
أكثر طهرا وبرأه
اخبريه يا نجوم السماء كم احببت
اخبريه أنتِ يا سمكات البحر
كم أحببت
اخبريه يا كل الأشجار المتبقية
في بلدتنا
كم أحببت
فالحبيب لا يصدق
لا يعرف
لا يري
تاه قبل أن تلمس قدميه دروبي
ظننت انه اكبر من التيه
اكبر من الاغتراب في داخلي
وخاب ظني
هو بشري فقط بشري
طفل فقط
تروق لي عيناه
وصوته
وعطره
يروق لي هذا الرجل كثيرا
لذا ابكي
لأنتهي من البكاء لأضحك
علي فراغاتي الملونة بالرمادي بدونه
سأشرق حين يأتي
أخبرته أين اختبئ أكثر من مره
ولم يفهم
انتظرته هناك ولم يأتي
وماذا افعل وأنثاي
لم تتعلم الصدق ابدآ
تراوغ فقط من اجل المرواغه
غير واعية لخطورة اللعب
في مدينه
الصدق الفريده
اخبريه يا دفاتري
عن محبتي الأولي
عن شالوميث
التي ترفض سليمان
كل النهار
أريد هذا الفقير
حيث خطبت لي أمي
من حبلت بي تعرف
كثيرا عني

تخلص من أموالك وتعالي لي
انا عاشقه لغرام الفقراء
وقبلات الفقراء
وحياء الفقراء
أنا من الفقراء دوما
إن أطلقته حرا
كيف سيكون ؟
بأي لون
سنتلون
أظنه لون البرتقال
والبهجة
أظنه ازرق السماء
واخضر الأشجار
وابتهالات جارتنا العجوز
وحناء تلك العروس
وفضتنا القديمه
وذهب لم ندخره يوما
ولم يشترينا ولم نشرتيه
خاتم من الفضه
اشتري لي
أو لم يشتري
حبيبي
هو
له من الأطفال
مائه صبي
معلم هو في كل أحياء المدينة
تغني باسمه النساء
حبيب هو شبيه بالظبي
قالت شالوميث هكذا
أنا وهي كائن واحد
أنا وقصتها كائن واحد
أنا من أبدعتها أنا
من أرشدتها
أن تعود إلي الحبيب
أن لا تنزلق في بحار سليمان الخاوية
وذهب سليمان الفارغ
من المعني
أين ترعي يا حبيبي في الظهيرة !!
استيقظ من نومي لأبحث عنه
أفتش كل الأرض
أين ذهب هو!!
كشالوميث
تعذبت من كل العسكر
كشالوميث تألمت
ولم أنكر
تغنيت ورقصت علي بحار ألمي
كشالوميث مريضه حبا
ولكنها اكثر قوه مني وطهرا
أكثرهن حبا
أكثرهن
حياه
أرشدتها
وصنعت منها شالوميث
تغنيت باسمها
كل النهار
وزرعت حروف اسمها بوجداني
ولكن
رفضت طرقها
أسرتها في داخلي
كعسكر المدينه
متي أكون أنا هي
من تستحق !!
شالوميث
أحلامك



أميره جمال

الأحد، يناير ١٨، ٢٠٠٩

نشوه



مسرح كبير يتسع لكل تطلعاتنا وأحلامنا في أن نكون بطل متسق القوام يرقص ويُرقص أرواحنا المسجونة في أجسادنا , صمت رهيب أعين مفتوحة في انتظار كل, ما يأتي في انتظار كل ما يقدم من إبهار وجمال عرض من ثلاثة إبطال.
هو في البداية يسكن المسرح, لتقتحم إل هي الأولي المنتظرة من كل المتفرجين المشاركين بلهفتهم في حضورها المسرح يتسع تدريجيا لحضور تلك إل هي الطاغي .
هو في وسط المسرح في ملابس رقصه البيضاء تعلم الرقص في الخامسة من عمره انسجم مع الموسيقي علي غير عادته لكنه استسلم لانبهاره بالنغمات والارتفاعات المتتالية في الهواء والعودة الاستلاميه لجاذبيه الأرض رأسه ناحية الأرض ينتظر جمهور العرض اكتمال الحالة أو البدء.
فهو وحيدا لا يكفيهم لا يشبع عيونهم المتلهفة للكمال للارتقاء أنثوي الحضور.
تبدأ الموسيقي في الارتفاع التدريجي فتسحبنا كطفل يحاول الخروج من رحم أمه الرحيم تخترق الهمهمات الموسيقي وتحتلها لترحب ب ال هي التي تستعد للمجيء , تهبط علي المسرح ال هي حين يحين الوقت لميلاد تلك الحالة , تدفعها الموسيقي كعادة إل هي منحدره متحكمة في نبضها المتعافي مرتديه رداء يشبه ما يرتدي إل هو ولكنه يحمل تلك الانثي المولودة من الموسيقي والضوء حين تبادلوا الحب ,أعين كل الناظرين التي ارتفعت لترحب بال هي .
هي الانثي هي القادمة من تلك البقعة العميقة المتألمة -هي المملؤه بالفرح واللذه , تتوقف الهمهمات وتقوي الموسيقي علينا لتُُُربكنا تراه إل هي تري ال هو من يعجز عن الرقص بدونها وتئن أحشائها من عمق الاحتياج واليأس في عينيه وجسده الخائف من الألم من العمق فتنجذب إليه إلي يأسه إلي موت الرقص في سكونه لتطلقه حيا وتحيى بإحيائها إياه صامته تقترب متحدة بالأرض ليتم الافتتان .
تقوي علينا الموسيقي أكثر وأكثر فتدفعنا بشغف طفل قليلا إلي الإمام لنري أكثر ما سيحدث تقترب إل هي رويدا إليه ولا يملك هذا إل هو سوي الترحيب جسده الصامت لم يؤمن بعد أنها ستأتي يولد الاشتياق بين الخطوات والخطوات والاقتراب يسكنه الفرح بينهما تتسلط الأضواء عليهما يتهلل الحضور تتسارع الأنفاس عيونه ترقبها في حياء يعرف إل هو هذا الحياء الذي ينكر فيسقطه علي إل هي يا للعجب !!!
تستقر إقدام إل هي ورائه مباشره يستسلم إل هو لحضورها الطاغي ,لا يصدق إن حضورها يشعل كل حواسه دون إن يراها ,كان درسه الأول في إغلاق عيونه ليتدرج فوق عتبات النشوة الحقيقية والتي لم يعرفها في ماضيه الوحيد , تتنفسه إل هي وتكتفي بأن يراها العالم ورائه هي لا تختفي كما تبدو إنما تتوهج تستعد لتتحقق لتوجد في قوه المنح الهائلة ترفع يديها وترتفع الموسيقي وتعود الهمهمات المنفعلة أصابع قدميها تمنحها ارتفاع وقوه تمكننا من رؤيتها تمكننا من المراقبة الواعيةتبدو إل هي مستعدة تمام لهذا الحدث الكبير.
ويبدو إل هو مستسلم تماما لكل ما يحدث تضع يديها بقوه علي كتفه بعد إن احتوت من الضوء الكثير من الطاقة لتعين يأسه المعهود وتعيد إلي أكتافه الصلابة لتغير وتصنع كيانها المشبع الجديد ألان تتأكد من امتصاص أكتاف إل هو للطاقة للقوه فتنسحب تدريجيا في رفق وعناية كشلالات المياه ليتوقف الاحتراق والتوهج قليلا لتهدأ إل هي قليلا وليتحمس هذا إل هو لكل ما يأتي ويواصل الاستجابة والامتزاج بكل عطاءها الحاني المحي القوي واعين الحضور ترقب يديها التي تشق طريقها في إطراف زراعيه إلي الكف وكأن كف يديه غايتها الأولي واكتشافها وكأن كف يديه جنينها الذي لم تراه منذ أعوام تلك إل هي التي لم تنجب مطلقا أمومتها تحملها إلي كفيه إلي مسام كفيه وتشققات كفيه إلي ما بين أصابعه لتزرع أصابعها تشق كف جديد في خمسه أصابع وحيده وتحتضن باطن يديه بقوه وترفعهما إلي اعلي فتحمل الأذرع إلي العالي تتغير الأضواء من الابيض إلي الأزرق الخافت والموسيقي يسكنها الكمان الهادي تتوقف الهمهمات لتفيق حين تترك يديه في العالي .
تهدأ تتأمل هي - هي التي لا تسكن السطح هي لا تعرف إلا هذا العمق هي الأولي هي ككل هي تعرف كثيرا عن المنح وعن الاحتواء .
إما هو فمبتهج بنافورة الاحتواء مستسلم لكائن لا يعرف إن كان هو الصانع هو الخالق تبدو له لديها كافه الإمكانات لتشعله لتعيد له الثقه في أرض الكمال هي الأولي التي يراها ويشعر بقدومها وجمال خطواتها يأخذه منحها ومرونتها فيطالبها أن تأتي مباشره إمامه ليشرب بعينيه من نهر جمالها الطاغي ليسبقها إلي التخطيط للنشوة إلي البدء باللمس تفهم إل هي فتنزعج تبتهل في عنفوان انوثتها ورغبتها في المواصلة إن يمنحها تلك المرة حق الاستمرار تعرف هي ما يسعده تعرف عن جسده أكثر مما يعرف هو الم أخبركم فيما قبل عن سر هذا الرحم .!!
تتوتر كل الآلات الموسيقية وللمرة الأولي ننشغل عن هي الأولي - ب هي أخري تتسلط عليها الأضواء هي الضاربة في الأرض هي الثانية أخت هي الأولي لا تحلم إلا بالمنح تراهما وتراها وتتمني لو تتعلم من هي الأولي لو تتواجد مكان هي الأولي هي الأولي المنهمكة في المنح في الغرس تضرب هي الثانية بقدميها علي الأرض فتبتهج عيونه المتعطشة للجمال المتناسية والغير وفيه ل هي الأولي انه الاشتهاء لا يعرف عن الشبع الكثير .
انشغل هو كالعادة كثيرا وكثيرا ب ال هي الثانية إما هي الأولي وتجربتها الأولي وانهماكها الأول لم تميز إن عيونه تتوق لوطن أخر تشتاق لإله أخر .
تتواصل في ال هي الاولي دومات المنح لتصل إلي قمة النشوة.
تنسحب هي الثانية من عمق وقدسيه ما تصنع هي الأولي, تترك لها الساحة عن عمد عن حب عن وعي واعي.
وال هو يرقب وينشغل برحيل هي الثانية هو الأول المنشغل بإلهيات القابع علي السطح ,تقترب إل هي الأولي من إكمال نشوتها هي التي أدركت إن أهم إسرار الحياة هو اكتمال النشوة هي التي أسكنت جسده باللذات والشبق في رشاقة الراقصة الأولي والملهمة الأولي تعبر من بين قدميه في خفه الحياة تتجلي في رشاقتها لتواجه ال هو عين بعين وشوق بشوق هو المستخدم في إنعاشها في اكتمالها هو المفصول عن النشوة يؤلمه ظل هي الثانية لم يسمح له ظلها ألاحتلالي أن يري هي الأولي حين احتوت عينيه لتتدفق فيه .
رحلت هي الثانية لتصنع رقصتها في مسرح أخر تعلم جيدا أنها تكفي الحضور بهجة حتي وان كانت بمفردها .
عن هي الأولي في أوج نشوتها وفرحتها باحتوائها لكيان أخر منشغل بإلهيات , تراه إل هي الأولي ولا ترفق لا يستحق إن ترفق إلا بها فلقد أتته لكي ترحم يأسه المستحق والمتكرر لكي تمنح إل هو ألفرصه لكي تعطي إل هو الانثي وتمنح إل هو النشوة أهم إسرار الحياة هو اكتمال النشوة عرفت هذا إل هي من هذا الرحم ومن الضوء والموسيقي حين تحابا .
أميره جمال

الثلاثاء، ديسمبر ٣٠، ٢٠٠٨

أحببت جومانا حداد ومن لا يفعل !!



تعال
نصنع قمراً جديداً يهرع إلينا من النافذة
فنعرّيه من فضة الخجل
ونُلبسه دغشة المساء وسيولة الشبق.

تعال
نعجنه وننضجه
ليصير كعكةً
أو جنوناً
فنأكل ونعطي العصافير ما يجمع شملها.

تعال
نضحك على الغيوم السكرى
ونسرقه من خرومها
لنزيّن الهواء بالطيش
ونضيّع الأفق بالدوار
ثم تقصد هاويتي وتفنى في فناء عينيّ.

تعال
نمِّش صدري برغبات عينيك
تعال
لا نقتل البرد بل ندفِّئه
لا نخنق الطمأنينة بل نطرّيها
تعال
لا نُحدث نوماً ولا ضجراً
بل جنحةً وعذاباً.
*********************************************************
لم أرتكب ما يكفي

علقتُ سهواً في الحياة
ورغماً عني
ولكي لا أقع من حافة الضجر
نذرت يديّ لأغلاطٍ حميمة
ولم أكن يوماً واهمة
أحببتُ وأغلقت أبواباً كثيرة
لئلا أهب أحداً غيابي
تعمدّتُ أن آثم
لتكون لي ذنوبٌ مستحقة
سرتُ طويلاً في صحبة الظل
وطويلاً أغويتُ الملذات
ما رأيتُ سراباً الا تبعته
ما صادفتُ ناراً إلا أخذتني
لكنّي لم أرتكب ما يكفي من الأخطاء
وسيمضي وقتٌ طويل
قبل أن أبكي كما يجب
سيمضي وقتٌ طويل
قبل أن أعرف
كيف
أفسد
حياتي.
***********************************************************


وصايـا
لا تبخلْ على إعصار إهده شجرة

لا تغرْ من نسرٍ إنزل مثله

لا تهملْ عصفوراً كن صيّاده

لا تشهر غلمتك فوق هاوية إغمدها

لا تخزن ماءك أهرقه

لا تجمع أمزجتك أنثرها

لا تعش الوقت مته

ته لا تهتد

لا تسافر وحيداً إصطحب شيطاني

http://www.joumanahaddad.com/layli.html
انتقيتها لكم من أشعار جومانا حداد لتعبر عني وعنكم وعن ميلاد جديد



الاثنين، نوفمبر ٠٣، ٢٠٠٨

ثمَّةَ موسيقى تنزلُ السَّلالم


( 9 )
جَرِّبوا مرَّةً، أيُّها الرجالْ،
أن تساعدوا زوجاتِكُمْ في المطابخْ
رُبَّما سَهْواًتمسحونَ الغبارَ عن ذكرى قديمَةْ
إذ يسقُط الكأسُ هكذاعلى غِرَّةْ.
فتصحو الزهرةُ (البلاسْتِكْ)،
تهتزُّ الستارَةْ.
جَرِّبوا، لن تخسروا شيئا،
رُبّما خلْسةً،يَراكُم الصغارُ هكذا،
مُتلبِّسينْ
فيطمئنُّ اللَّعبُ
على سُلّم العمارةْ
بينما...يتهيأ السَّريرُ لِحَظَّهِ.. منْ جديدْ.
علي منصور

ريم البنا

وأعطي نصف عمري للذي يجعل طفلا باكيا يضحك
وأعطي نصفه الثاني لأحمي زهره خضراء أن تهلك
وأمشي الف عام خلف أغنيه
وأقطع ألف واد شائك المسلك
وأركب كل بحر هائج عند شواطيء الليله
............................
انا بشريه في حجم انسان
فهل أرتاح والدم الذكي يسفك !!
أغني للحياه
فللحياه وهبت كل قصائدي
وقصائدي هي كل ما أملك

الاثنين، سبتمبر ١٥، ٢٠٠٨

بياع الكحل



انه يومي ويوم أطفالي يوم الشبع والضحك"الجمعة "
فقيرة أنا لا أتمكن من إحضار الخضروات والدجاج.....
إلا يوم واحد في الأسبوع ...حمدا لله علي كل ما يعطينا ...في يدي نقودي القليلة ...سأعود بدونها ولكن معي دجاجه جميله والفاصوليا :طلب ابنتي سلمي ما أجملها قالت لي جاءت الفاصوليا في الأمس بأحلامي كم أحبها يا أمي ..كانت تبتسم لي وسط الصلصه .
فسألتها :وهل تبتسم الفاصوليا يا سلمي ؟.........
سلمي : نعم يا أمي تبتسم في البداية ثم تضحك ......هل تشترين لي الفاصوليا الضاحكة يا أمي !!
نعم سأشتري الفاصوليا ونأكلها معا يا سلمي .
سلمي : وهل تستمر في الابتسام وهي في بطني يا أمي!!
نعم يا صغيرتي وسنسمعها أنا وإخوتك وهي تحدث ضجيجا في بطنك الجميل .
أه يا صغيرتي...ليتني أجد المال واصنع لك كل ما تشتهين ...............
ولكن حمدلله يكفينا أن نكون معا ..........
سوف اشتري الفاصوليا لصغيرتي أه من الصغار كل عالمهم يدور حول اللعب والطعام ....
في وجه سلمي أنسي كل همومي وتعبي في قبله سلمي يسكن الرضي جسدي المرهق من العمل الشاق............صبياني أيضا ما أجملهم.
هم أطفالي وأخوتي... ولكن سلمي لها أثر غريب في نفسي...والكل يعرف..
نرعاها أنا وصبياني الأقوياء فهي الصغيرة .
طريقي طويل إلي السوق فهو بعيد بعض الشيء ولكنه أجمل طريق تتراقص روحي علي الارصفه كعب رجلي وأصابعي ينشر بالتراب بذور القيها في طريقي وستنتج الأرض يوما أشجارا مثمره...مثمره لتطعم كل صغار الأرض الجوعي .....ما أكثرهم !!
الشمس تراقبني في انبهار من قوتي .....يحمد كل جسدي الله علي نعمته علي أنا وأولادي الثلاثة اتركهم في انتظار عودتي ومشاركتي في الطهي وتقسيم الطعام بالعدل علينا
ما أجملهم ..يرفضون بشده أن أعطيهم نصيبي من الدجاجة يصرخون في وجهي ويصرون علي تقاسم الطعام في عدل.من علمهم كل هذا ومتي !!
شارفت علي مدخل السوق ...
هيا أسرعي أسرعي يا بدريه ..طاردي الشمس يا بدريه ..هل تغار الشمس مني ومن صغاري ....... ...ربما ...
الطماطم بديعة في هذا اليوم والثوم الملائكي والبصل اللامع ...
كل الخضروات مخلوقات سعيده جدا تجلس في رضي أمام البائع ولكن لن اشتري شيئا قبل الدجاجة والفاصوليا ثم الطماطم خوفا أن تنفذ الأموال مني علي أشياء اقل أهميه ...........
بدريه وصبياني ..........مشتاقة إليكم يا أطفالي........ حفظكم الله .....في غيابي وفي طريقي إلي السوق لمحت رجل في زاوية سوقنا القديم انه بائع جديد أراه للمرة الأولي ..........بائع جديد ....!!!
لأعوام لم نري بائع جديد تري من أين أتي ومن يكون !!!
وسيم للغاية هو ومتألق يفترش فرشه من الكتان يرص عليها المرايا والبنس والحنة وأقلام الكحل..........
أه منذ أعوام لم اشتري قلم كحل لم أتزين ........ككل النساء ......عيني عليه ..واتجه نحوه بائع الكحل الجديد..........ولكن لماذا اتجه نحوه !!!
انه لا يبيع ما أريد –لن اشتري الكحل والمرايا ولا البنس ولا الحنة – أتعجب من كوني أتذكر تلك الأدوات !!!!!.
يجب أن أتجنبه .....كفاكي نظراً يا بدريه وابتعدي.........ابتعدي
انه هو من يحدق بعيوني لابد وأنه كشف رغبتي في الشراء أو الفرجة لا اعرف ماذا يتوقع ...ترقبني عيناه الجميلة........عيناه نعم ترقبني ....
في صبر واشتياق كأنه يعرفني وينتظر قدومي ...منذ أعوام .
سيدي أتوسل إليك ابعد عيناك عني فهما غلبتاني
أرجوك ....هل أبدو كصبيه في عينيك وفي عيني المارة ..أنا أم لثلاثة أطفال ..أربكني الفقر وأشقاني..............
وعجزي عن إطعام صغاري ..مات شغفي وكسرت مرآتي ..توقف عن اجتذابي بعينيك ..لابد انك تعرف كم أنت ساحر ..رفقا بي ...انظر في الجهة الأخرى فتوجد صبيه جميله ..لاحقها بعينيك ...أنا لا أليق بك ...ولا املك أموال لأشتري منك...يردد في صوت عجيب " كحل ومرايا للصبايا "
خطوات وكنت أمامه راكعة في خشوع بجسدي المتدلي فوق فرشته الجميل
لم نتكلم ....توقف عن النداء "كحل ومرايا للصبايا "
هل كان ينادي فقط لآتييه-واكتفي بي – نعم صوتك جذابا
-ولكنها عينيك من اقتلعتني من طريقي إليك..طريقي الطويل-وجوع صغاري-وأحلامهم بجمعه الطعام والشبع........
أيتها البدريه عودي لتشتري الدجاجة والفاصوليا
ابتعدي عنه ..إن الصغار جوعي ينتظرونك ........
لم اقوي علي قدمي لم اعرف طريقا لأعود
هو من اجتذبني بعيونه هو من طلب حضوري
من تكون أنت لتثنيني عن أطفالي
ترفق ببدريه أنا أم فقيرة اجتهد لأحيا وينجو الصغار من شبح الجوع
تكلم خبرني إني مخطئه وانك كنت ناظرا في اتجاه أخر-وأنا أيضا لم ألاحقك أنت قل إن بدريه كانت ترقب بائعه الليمون الجالسة بجوارك.
يا سيدي يا بياع الكحل للمرة الأخيرة أتوسل إليك أن ترحم أم وتعيدها سالمه من بحور عيونك المسالمة .
ثواني من عمري ليتها لم تنتهي ..........
اخرج بياع الكحل قلم كحله الساحر في كفه الكبير
كبير كفه أه لو أريح وجهي علي كفه الكبير !!
رفع غطاء القلم وكأنه يرفع عني خجلي ......
اقترب برقه وهدوء من عيني اليمني ودون أن يتكلم كحل عيني اليمني وحين انتهي مسح بإصبعه بعض بقايا الكحل عن رمشي وانتقل إلي العين الثانية وكأن عيوني بيته والذي يعرف كل تفاصيله منذ بداية التاريخ.............منذ متي تسكن كفوف وأصابع الرجال الرقة والدقة.
وانتهي ....وابتسم ابتسامه لم أري مثيلها إلي ألان
وكأنه أبدعني وكأنه أحياني
إن الرؤية مختلفة بعد أن كحل عيوني.....كنت أري الكون جميلا .والأن أري وجودي جميلا ومكتملا ..........
ما أجملك بياع الكحل
هل اشكره الآن علي يديه الحانية ..............
أفيقي يا بدريه خدرتك يداه وكحله.............وكل السوق ترك الفوضي والزحام والتف حولنا ليري فنان بائع الكحل الجديد...............التفافهم حولي أفزعني ......وذكرني بسلمي والفاصوليا ...............
سأنصرف ألان من أمام البياع الجميل.وكأن شيئا لم يكون ...
ومعي كيسي ونقودي ....سأشتري الفاصوليا لسلمي
نقودي أين نقودي..............!!!!!!!!!!!
أين كيسي الصغير؟
سرقوها مني .........سرقوا أموال سلمي وصغاري ......
من يقدر أن يسرق امرأة فقيرة مثلي
" منك لله " يا بياع الكحل
خدرتني إلي أن سرقوني
ظللنا نبحث معا وظللت ابكي وكاد أن يبكي البياع
عدت لأجلس مره ثانيه علي فرشته والدموع أساحت كحلي.........
ألوم نفسي وألومها وأتمني الموت علي أن أعود لصغاري بلا طعام
ماذا افعل ؟...........
اخرج بياع الكحل منديله المحني ومسح دموعي وكحلي الذي ضل طريقه علي خدي ........
رأيت دموع حبيسة في عينيه
ترفقت به ........ثم.وجدته يلم الكحل والمرايا
ويربط فرشته وظننت انه سيرحل وأردت أن أقول لا عليك لا تحزن معنا الله سنكون بخير.هو الرازق .
ولكن لم يمهلني لحظه واحده لأتكلم ترك فرشته لي
كل بضاعته الجميلة تركها لي
بعد أن رتبها وكأنه يعلمني كيف أرتبها فيما بعد ..
ربت علي كتفي في حزن عميق ...........وألم كبير
وقال " بيعي الكحل والمرايا " في السوق
لن يجوع الصغار ........تأكدي لن يجوع الصغار.
بهت كالعادة من كلماته وصوته إنها جملته الأولي
والأخيرة ..........بياع الكحل لا ترحل..........لا ترحل
تلك البضاعة هي رزقك أنت .............أرجوك لتعد كما كنت ........
أنا اعمل علي تنظيف المنازل والرزق علي الله
يا بياع الكحل فلتعود
خفت أن اترك البضاعة لألحق به فيسرقها احد المارين .............
سامح الله وعفا عن سارق كيس نقودي
في ندائي علي بياع الكحل والذي لم يلتفت لصوتي جاءت فتاه جميله
وقالت " بكام قلم الكحل "
أنا لا اعرف ولا املك تلك البضاعة ..ماذا أقول .......وافعل
مالت عليٍٍٍِِ بائعه الليمون وقالت "
" بجنيه "
خدي منها جنيه .........شكرا يا بائعه الليمون
جنيه واحد لقلم الكحل
ولا اعرف كيف قويت علي الوقوف و النداء
" كحل ومرايا للصبايا "
بحثت عنه في كل مكان سألت كل من في السوق عليه
لم يراه احد قبل اليوم ولا بعده من يومها وأنا في نفس المكان أبيع الكحل والمرايا..انتظر أن يعود ......أن اترك له فرشته العجيبة والتي أطعم من خلالها صغاري .........إن وجدتم بياع الكحل خبروه أن بدريه تنتظره في نفس المكان إلي نهاية العمر ..............وتردد
"كحل ومرايا للصبايا "
أميرة جمال

الأربعاء، أغسطس ٢٠، ٢٠٠٨


الاثنين، أغسطس ٠٤، ٢٠٠٨

" ألوان القبلات "



سليمان هو اسم المهندس المعروف بالجنون والنجاح في مجال عمله في التصميمات الهندسية فهو صاحب
تصميمات اكبر القرى السياحية في مصر وصنع اسم كبير عبر السنوات .
موظفوه بعضهم مخلد يعمل معه من سنوات طويلة أما الباقيين فهم حديثو العهد تترواح فتره تواجدهم في مكتبه شهور لاتزيد عن ثلاثه اشهر ويطلب منهم ترك مكتبه فورا لأنه يعتبرهم تلوث فكري وبصري .
وخاصة مديره مكتبه بات من المستحيل أن تبقي معه كثيرا .
ولكن هدي تمكنت من البقاء لمده ثلاثة أعوام مع هذا السليمان الأصلع الجاد .لقد انتهت هدي من انهاء الدراسه في كليه التجاره وعملت كسكرتيره برواتب صغيره منذ ان تخرجت ولكن حين ذهبت الي مكتب السليمان الهندسي ملأها التصميم حتي لا يتم الاستغناء عنها كما حدث مع كل السابقات لذا كافحت بشده لتتعلم كل صغيره وكبيره تعمل بجديه شديدة وحريصة كل الحرص علي إرضائه هو وكل عملائه وتتحدي نفسها في إنجاز كل المهام المطلوبة منها وتعلم كل ما هو جديد .
كل من في الشركة يشيد بمجهودها خلال ثلاثة أعوام .
انه توافق رهيب وتناغم حدث هنا بينها وبين المهندس سليمان يتعجب له الجميع إلا هدي فهي تظن لقلة خبرتها أن هذا التناغم ناجم عن مجهودها الكبير في العمل وذكائها أيضا الغير محدود من وجهه نظرها .
لثلاثة أعوام لا يعرف مديرها عنها أكثر من ارتدائها لحجاب بسيط وملابس انيقه محتشمة ولكنها تنتقيها بعنايه لتعبر عن أنثي شرقيه محجبه ومعتدله الجمال والمزاج .
تدخل مكتبه بهدوء وتخرج منه ......هدي لها من العزم والتصميم ما يمكنها من النجاح .
سليمان المهندس كان أعزبا ومطلقا بلغ من العمر الخمسة والأربعين
زوجته السابقة تحيا مع ابنه في أمريكا بمفردها ترتب له هدي السفر كل أربعه اشهر ليري ابنه البالغ عشره أعوام .
انه يوم ميلاده فكرت هدي في ترتيب حفل صغير لا يتجاوز عشره دقائق لإتمام العمل .
وبالفعل رتبت حفل صغير له واتصلت بكل الموظفين للتهنئه ثم مسرعه طلبت منهم العوده لمكاتبهم
لان المهندس سليمان يحتاج الوقت لإتمام أعماله والتي لا تنتهي .
خرجوا من المكتب وتركوا سليمان وحيدا يفكر في ان كل تلك الأعوام والنجاحات لم تجلب له إلا الوحدة
"بمفردي أشيخ يوم بعد يوم وابني لا يعرف عني غير الهدايا ولن يرتضي العودة هنا ابدآ "يردد سليمان
ثم غضب والقي كل الأوراق والاب توب الخاص به علي الأرض وجلس وحيدا يقلب صفحات كتابه" ألوان القبلات " الذي الفه في شبابه .
دخلت هدي وقالت كل عام وحضرتك بألف خير تلك هديتي لك " سلسله فضيه بها دلايه كالشمس "
وقبل أن تنهي كلامها اكتشفت الفوضي والتي تعم المكتب قالت ما هذا؟ ..............لم يعلق سليمان
ولكن لا تقلق سنترتب كل شيء قالت هدي
تحتاج يا سيدي للراحه يمكنني أن ارتب لك قضاء باقي اليوم في احد الاوتيلات .فأنا للمرة الأولي أري تلك الفوضى .
فقال المهندس سليمان لا أنا اعرف ما أريد !! قالت ماذا تريد !! ثلاثة أعوام يا هدي ولا اعرف عنك شيئا اجلسي وتحدثي عن هدي :
تعجبت هدي قليلا وقالت لا يوجد ما يمنع تحت أمرك ماذا تريد أن تعرف عن هدي !!
لماذا لم تتزوجي إلي ألان أيتها الانيقه ؟قاربتي علي التاسعة والعشرون لم أراكِ حتي مخطوبه ؟
فقالت هدي الشقة انها الشقة قال لها بتعجب شديد نعم شقه إيه ؟؟؟؟؟
قالت أريد عريس لديه شقه . والي ألان كل من تقدم لي لا يملك اكثر من راتب وربما راتب اقل من راتبي .
ضحك بصوت مرتفع جدا فقالت حمدلله علي تلك الضحكه هل يمكن أن أعود لعملي ألان !!
لا يا هدي اريد ان اتحدث معك قليلا ارجوكِ!!
قالت كما تريد قال الم يعد للفتاه التي تنتظر الحب وتكافح مع حبيبها وجود في جيلك يا هدي
ربما توجد ولكنها ليست أنا فأنا انتظر الشقة والامان فيها وبعدها سنكافح معا ولكن من اجل الطعام .
وان جاء عريس يملك شقه وأنتي لا تحبين هل تقبلين الزواج به؟؟
إن جاء ويملك شقه وقريب من عمري ولم يسبق له الزواج ساتزوج به واحبه
فقال لها منطق غريب يا هدي ولكن يحترم
أشكرك يا سيدي ........هدي أنتي جميله جدا يا هدي
شكرا للإطراء ..وأرجوك بحق النقاش إن وجدت مهندس أو أي شخص من عمري ويملك شقه فلتخبره أن هدي في انتظاره....
ضحك مره ثانيه بكل قوه ثم .....لماذا اخترتي تلك السلسله الفضيه يا هدي لتهديني ؟
لأنك انقذتني من البطاله و سمحت للضوء بدخول حياتي يا سيدي ؟.ضوء راتبي الكبير
هل تعرفين انه وانا في مثل عمرك كتبت كتاب له علاقه بالالوان و ضوء الشمس .
فقالت هدي لا لا اعرف كنت أتوقع انك ولدت في كليه الهندسه لتنجز تلك الرسومات
فقال لها لا يا هدي انظري علي هذا الكتاب .
فقالت لا يوجد ما يمنع وجدت هدي كتاب اسمه " ألوان القبلات " والكاتب هو سليمان
قالت هل نشر هذا الكتيب" ألوان القبلات " ؟
قال لا حينما اوشكت علي النشر تراجعت فمن منا يهتم بألوان القبلات .......
قالت له نعم يا سيدي من يهتم بتلك الالوان انا ايضا لا اهتم
اسمح لي بالانصراف فوافق سليمان وقال لها انه سيعود للمنزل" أريد أن أعيد صياغة حياتي ".
في صباح اليوم التالي وقبل أن تدق التاسعه تكون هدي في مكتبها ولكن المهندس سليمان والذي تعودت منه ان يأتي في كل صباح اتصل بها وطلب منها تأجيل كل مواعيد اليوم لأنه مرهق جدا ولن يأتي
اعتذرت هدي لكل العملاء بلياقة .
ولكن المكتب كان بلا أي روح فقد غاب سليمان ومعه الاعمال والنشاط ظلت هدي وحيده تعيسة طوال اليوم
وانتظرت أن يعود للعمل بفارغ الصبر .
ووسط الهدوء دخلت مكتبه لتنظر في كل اركانه مفقتده مديرها الاصلع الجذاب الانيق مردده ما فائده الاساس والامكنه بدون رجل طيب نحبه ثم لمحت علي مكتبه كتاب " الوان القبلات " كذبت حين قالت إنها لا تهتم بمثل تلك الكتابات في فضول غريب......فهي تهتم وتهتم .....ولولا الخجل والخوف من الخوض في مناقشه معه حول الكتاب لكانت قرأته مئات المرات.
وفي اول صفحات الكتاب كتب المهندس سليمان :
"للقبلات ألوان هناك الفضي والأزرق والأحمر والأبيض والأخضر والأزرق"
ثم تصفحت فصول الكتاب لتجد انه في كل فصل من كتابه يصف كل قبله بلون كيف تكون وان لكل لون نوع محدد من النساء من وجهه نظره وان لكل قبله وقت وزمان وعمق في كتابه اعاد رسم وصياغه القبلات وكأنه يرسم رسم هندسي اكثر من رائع.
الكتاب حماسي جدا لا تصدق هدي أن المهندس سليمان الغارق في العمل هو من كتب ذلك وتسألت
لماذا لا اعرف شيئا عن فنون التقبيل تلك ولماذا ولماذا!!!!!.....
وتذكرت أن كل أحلامها حول عريس يملك شقه ولم تسمح لنفسها بدخول أي علاقة عاطفية لأنها من وجه نظرها عديمه النفع ومضيعه للوقت والجهد ..كيف احب ...والحب لا يعني عندي غيرالزواج ..والزواج يتطلب بعض المال .....الجدران ...."الشقه "
والقت عنها الكتاب وكأنه شبح محتمل أن يحتل عقلها المبرمج بمجموعه أهداف لن تحيد عنها
وقالت بسخرية ألوان القبلات إن التقبيل رفاهية للأغنياء فقط للأغنياء
امثالي من الطبقه المتوسطه لا يملكون أكثر من أحلامهم الممزقة في الزواج حتي برجل بلا فم لا لم اعد اهتم بتلك الأمور رددت هدي.....
وأتي اليوم التالي ولم يتصل سليمان والذي تحول إلي ملك جميل في عين هدي لم تراه إلا بعد أن غاب كرسيه الي كرسي العرش بلا ملك بلا سليمان .
واتصلت به وقالت أين انت ايها المهندس الغائب.
ثلاثه اعوام اعمل معك ولم تتغيب عن العمل إلا من اجل السفر ما بك ؟
قاطعها مرددا وحشيني جدا هدي ....................حبيبتي الجميله وحشتني
كادت السماعه ان تقع من بين يديها انها المره الاولي والتي تسمع منه كلمات رقيقه كتلك الكلمات ..........
فسألها عن احوالها وقال هل تفتقدين رجل عجوز يدعي سليمان ؟ أجابت: كل الشركه تفتقد المهندس سليمان
لم اسأل عن الشركه والمهندسين والجدران سألت عن امرأه تعمل معي في جديه لمده ثلاثه اعوام !!!
فقالت هدي بعد ان هدأت ارجو ان تعود لعملك لدينا الكثير من المهام يجب ان تنتهي !
فقال نعم ولازالت هدي علي نفس القدر من الجديه يا حبيبتي المهندس سليمان يعرف المسافه بيننا ولن اخترقها
سأتي في الغد لأرتب أوراقي
اغلقت السماعه بعد ان قال في حسم سلام
ولكنها ذاكرتها والتي تعمل منفردة الإيقاع لازالت تردد وحشتيني .....حبيبيتي..... حبيبتي الجميله وحشتني
من هذا الرجل انه للمره الأولي ............اه لو كان صغيرا ....اه لو كان علي ديني ....................اه لو لم يتزوج من قبل ............اه لو كان .................وكان ...............
ولكن افاقت مسرعه من تلك الحاله وقالت
اريده في عمري ومن ديني ويملك شقه وضحكت حين قالت شقه وقالت لنفسها لا تنسي يا هدي أحلامك وكفاحك في دنيا لا ترحم ولا تعترف بالضعفاء والفقراء من النساء.....

ورغم افكارها القاسيه في هذا اليوم تعمدت ان تزيد جرعه الكحل في عينها واحمر الخدود والذي بات من المستحيل أن تفرق بينه وبين لون بشرتها الطبيعي ومن حجابها الجميل تدلت بعض الخصلات السوداء الامعه
وارتدت جيب قصير وبوت غالي الثمن لم تصدق إلي ألان انها تمكنت من شرائه.
وفي الصباح ذهبت لتجده في مكتبه .
فقالت صباح الخير يا مهندس سليمان احمد الله علي عودتك وأرجوك لا تتغيب مره أخري عن عملك
فقال لها أنت جميله كالشمس يا هدي
يا هدي تلك الجوب والبوت يعطيكي رونقا أخر .
فقالت في خجل أشكرك جدا
قال أناا رجل عجوز ولقد فكرت بالأمس كثيرا في افكارك حول الزواج والشقه ومن خبرتي المتواضعه انتي تستحقين رجل اكثر بكثير من مجرد مالك لشقه اين الحب أيتها الجميله والود والتفاهم؟؟؟ ......ارجوكي تأملي أحلامك قبل أن تلتهم فيكي الانثي والصبي .
صمت رهيب يسكن هدي لم تجيب.........وماذا تقول .....غابت عنها كل مترادفات الكذب المعتاده .
قال اري كتابي " الوان القبلات "علي الارض الي هذه الدرجه كرهتي كلماتي ؟ والم تقولي انكي غير مهتمه بتلك الكتب ؟
اعتزرت له هدي وقالت فقط فضولي من دفعني الي كتابك ولكن ..........
فقال هل انزعجت من حده الكلمات و الأوصاف إنها الحياه يا صغيره ولم أزيد عليها كلمه واحده
ولكن انتي من ترفضين الاعتراف بالحقيقه !!
أي حقيقه!! في انفعال قالت هدي
الحقيقه الام الحب ان نحب حقنا في ممارسه الحب
وماذا عن حقي في ان احيا في امان بعيدا عن الخوف من الفقر والطرد ؟ حقي في ان يتقدم لخطبتي شاب لديه شقه ؟
لم اطلب شيئا كبيرا ؟؟
تلك هي المشكله يا هدي انتي تستحقين كل السماء ولاتدركين تستحقين ما هو اكبر واعمق من شقه وأربعه جدران ...تستحقين الحب ....والقبلات ...
هدي لو تسمحين لي بتقبيلك سأختار من الوان القبلات قبله برتقاليه اللون .........
قالت كيف تجرؤ ؟؟
قال انتي الشمس والصحراء القوية أتمني أن اطبع قبله برتقالية اللون علي فمك قبله لا تنتهي كالشمس قبله مشتعله وناعمه كرمال الصحراء.
غضبت وقالت لن اسمح لك ان تلمسني هل تستغل احتياجي للعمل لديك..بعد السنوات ...
فقال لها لم تفهمي بعد .........شمس محرقه يا هدي ....بعد رحيلي ستفهمين .......
لقد اتخذت قرارات مجنونه بالامس حتي لا اقضي باقي عمري وحيدا واول تلك القرارات ان اعود لزوجتي في امريكا وابني ورتبت لكي عمل لدي صديقي مروان وهو يرحب بالعمل معكي....
انا لا استطيع مواصله حياتي بمفردي اتوسل اليكي لا تغضبي مني ابدأ أنا لم احترم امرأة مثلما أحترمك ..وداعا ايتها الشمس وكان يرتدي تلك السلسله الفضيه التي اهدتها اليه هدي ...
تركت شركته ومعها مكافئه منه لها وحب كبير في قلبها ترفض الاعتراف بمجرد وجوده وذهبت للعمل في وقار وحزن مع صديقه مروان وعرفت في غيابه انه كان أعظم من في الوجود وكلماته عن الوان القبلات لم تفارق بالها ..... الي الان ......
وترك هو مصر في طريقه إلي أمريكا وتعرفت هي علي احد المهندسين في شركه المهندس مروان وكان لديه شقه صغيره ولم يسبق له الزواج......
تمت الخطبة وفي اقل من شهرين كان الزواج حفل صغير جدا وبسيط
وفي ليلتها الأولي قال اتسمحين لي بقبله !!
قالت مبتسمه أريدها
"برتقالية اللون " .

الأحد، يوليو ٢٧، ٢٠٠٨

في حب شاهين 2 : "وفاة المخرج العالمى يوسف شاهين"رجل يستحق الوداع







ويقام القداس على روح المخرج يوسف شاهين يوم الاثنين فى كاتدرائية القيامة فى بطريركية الروم الكاثوليك بالظاهر بالفجالة الساعة 12 ظهرا ، ويوارى جثمان الفقيد الثرى بمقابر العائلة بالاسكندرية ويقام العزاء الثلاثاء .



الأحد، يوليو ٢٠، ٢٠٠٨

في حب شاهين 1 (حبيبي سكر مر طعم الهوي فرق ما بينا البين ماعدناش سوا حرام عليك يا عذاب نبقي كده أغراب ده البعد ....)

<">

البداية حينما أخبرتني أمي عن هذا الرجل انه يقدم أفلام هو فقط من يفهمها وانه مجنون كل الجنون
فصرخت في اعامقي وجدت ضالتي .انا ايضا امي تظن او متأكده اني مجنونه ولها كل الحق ................
لذا بدأت رحلتي في البحث عن رجل من وجهه نظر عائلتي مجنون .........ومن وجه نظري
"مثلي"
وكانت البدايه مع عوده الابن الضال ومتعه بصريه متناهيه وكاميرا تتحرك بطريقه دائريه ساحره
واصوات من السماء في حنجره ماجده الرومي وبراءة واندفاع مع الجميل هشام سليم .........
وسرعه في الاداء انطلاق في الكلمات ....كالمدفع الرشاش افكار رجل كان ولازال حبيبي ..........
الي الآن لا اعرف كيف يفكر في وقت واحد في افكار لا متناهيه ....والمصير ...والمهاجر ...وعصفور وحدوته مصريه...وباب الحديد ..44 فيلم لماراهم كلهم ..واعرف انني لا استحق أن انطق بأفلامه دون أن اراها كلها لانه يغضب جدا ويقول : يا حمار الم تتابع افلامي ............
اجمعها الان اجمعها يا حبيبي ويا صدبقي لأشاهدها كلها .....لا تنزعج مني .أرجوك .
وكنت انتظر ان تأتي تلك الافلام بفارغ الصبر علي الشاشه الارضيه الهادئه هدوء السلحفاه .......حتي ادقق وادقق معه في كل التفاصيل واكرر الدعاء يا الله
أريد أن أراه فقط أراه ...ليتني أراه.
.................................................................
وبين كل تلك المشاهد والكلمات والألوان والجنون والحب والجرأة والانطلاق دعوت هذا الرجل حبيبي وفي حب شاهين ارقص وابحث في تلك الحاله العبقريه .........والفريده من نوعها ............
كالمراهقات نعم قال احد الاصدقاء اميره في حب شاهين وكانها مراهقه
انا كالمراهقات في حبه وسأظل ولا اعرف طريقا للنضوج ولا ابحث ايضا ...............
وللعلم استجاب القدر لطلبتي والتي امتدت لسنوات طويله والتقيت الشاهين الجميل وطبعت قبلاتي علي خده
في مكتبه بوسط البلد
واردت ان يتوقف الزمان عند تلك اللحظه ولكن حظي السعيد قال كفاكي يا فتاه لقد استجابت السماء الي طلبتك وكفاكي مراوغه ...
فصرخت (FREEZE هنا وأنا اتأمل حبيبي هذا الشاهين المبدع .(
ولكن السماء اعترضت ......
وانتهي اللقاء في لمح البصر
ومن يومها وأنا ادقق في دعائي لانه يوما ما يستجاب لذا أعيد كل صياغه طلباتي من السماء كيفما اريد مره اخري ..ولكن كررت المراوغه بعد معرفتي بمرضه الشديد وبتلك الكومه التي دخل فيها ......
رفعت وجهي في مناوره حقيقه مع ملائكه استجابه الصلاه ..مره اخري اراه ايتها السماء ..مره اخري وكفاني مرواغه ...وتلك الملائكه لم تحتمل قوه وتكرار هذا الدعاء تستجيب لي فقط للتخلص مني ...
وانتهي بي الأمر أن يكون في جواري هنا في مستشفي القوات المسلحه بالمعادي ...............
.جاء الي هنا بالقرب من مسكني
جاء من بلاد البرد والتجمد عائدا الي قلبي وقلوب محبيه الدافئه
يرقد في سلام لازال يراوغ الموت بقلبه العنيد ..
يا شاهين ابدعت يا رجل اتتمت الرساله بكل صدق وأمانه احبك واحبك واحبك
وكما كانت نهايه حدوته مصريه هي البدايه ستكون نهايه دقات القلب هذه هي البدايه لميلاد جديد ..............
صديقي لسنوات ويا صاحب اجمل ابتسامه ايها الساحر الماكر ...
"حبيبي طعم الهوي سكر مر "

الأحد، يوليو ١٣، ٢٠٠٨

تعالي لنسكن تلك الحياه ..