‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكاوي اميره جمال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكاوي اميره جمال. إظهار كافة الرسائل

الأحد، يوليو ١٢، ٢٠٠٩

فردة حذاء



قال الطبيب ماذا أصابها !!
كان يتحدث عني دائما بلهجة الغائب .....
قلت له خبأت وجع الرحم المفرط في فرده حذاء .
فقال ولماذا فعلت ذلك !!
قلت له لم أجد مكان أخر يحتوي الوجع .
فقال وكيف ستتحركِ بفردة حذاء واحدة !!
فقلت له اذن تستحق أن أروي لك كل ما حدث أيها الطبيب أريد أن أقف وأقص عليك كل ما تركته يحدث لي .
ولكن لي سؤال واحد , هل انا فتاه مذنبة !!
فقال لن أجيبك ,أخبرتك في جلستنا السابقة وفي كل جلسة ,منذ عام تقريبا , أكرر أنتي بشر يستحق الحياه .
قلت له للمرة الثانية تستحق أن أقص لك ما الجديد .
يا أيها الطبيب انه لون المانييكير هل أضع الزهري هل أضع الأحمر !
سؤال يقسم ذهني , ولا يتوقف !!
الطبيب : هل تتكرر الأصوات والأسئلة كثيراً في ذهنك .
فوق العادة لا أحتمل تكرارها , هل أسقي ابنتي اللبن بدون السكر أو أضيف السكر ولكن السكر سيضر أسنانها كثيراً , ستتألم ابنتي تتألم .
تكورت علي الارض وقلت له ابنتي تتألم .
ولكن النهار سيأتي وعدني أن يأتي ونشيد الإنشاد أخبرني بأن صوت حبيبي هوذا آتٍ .
الطبيب : من حبيبك !!
لا حبيب لي , الحب هو وهمنا الكبير لنهرب من تلك الروائح الكريهه , والنفوس الممتلئة بتخمة الأفكار .
أخبرني أي عطر أستخدم هذا العطر برائحة الفروالة أو برائحة التفاح !!!
لا تجيبني كعادتك !!
الطبيب : بلا,,, أسمعك كعادتي !
جاوبني إذن هل أضع لابنتي السكر علي اللبن !!, وماذا عن وجع أسنانها !! , إبنتي تتألم أيها الطبيب , وهل أستخدم المانيكير الزهري أو الأحمر .
الطبيب : إبنتك بخير الألم قابع بداخلك أنت , سنحتاج أن نعود لدوائك القديم !!
لا لن أعود أنام كثيراً بسبب هذا الدواء اللعين .
أتوسل إليك أريد أن أبقي هنا فلا أتمكن من المشي بفردة حذاءٍ واحدة وسط هذا العالم لن يتركني أحد دون أن يطاردني بعينيه وبأشباح الأسئلة .
أريد أن أسكن تلك المصحّة .
سأغني لهم في النهار , وسأتلو عليهم قصص الحب الإباحية ليلاً , أنا موهوبة بفطرتي في الحكي وأنت تعرف هذا , ألم تكن تشاهدني علي المسرح !
الطبيب : كنت ِ ولازلتِ طيراً مغرداً .
أذن أتركني أعمل معك أنا لا أتناول الكثير من الطعام ولا أحتاج إلا لسرير نظيف ,
سأغير تلك الملاية يومياً وأتأكد من غليها علي 90 درجة مئوية واستخدام معطر الغسيل برائحتي المفضلة .
لا أحتاج لأي راتبٍ أو عائد .
الطبيب : موافق ولكن ابنتك !!
سنتركها هناك !!
الطبيب : وأين هناك !!
علي مسرح الحياة .
ليتها تتعلم أن تسير في فردتي حذاء كذويها , ليتها لا ترث جنوني المرضي ووساوسي المتكررة .
سأحميها بأن أتركها بعيداً عني .
الطبيب : ولكنها تريدك وتحبك وتحتمل جنونك .
لا تبكي سأكرر ما قلت
انها تريدك وتحبك وتحتمل جنونك
أنا :صغيرة هي , صغيرة هي , ربما تعاني من وجع الأسنان الآن .
لا هي بخير , وستكونين بخير لن أكتب لك هذا المهدئ علي أمل أن تغني هنا في الدار في مساء كل خميس أو تساهمين في أقامه حفلنا القادم .
هل تقبل بتلك الحكايات الأبيحة التي أرددها .
نعم اقبل فمرضي الدار ارتفعت حالتهم المعنويه حين كنتِ تأتين الينا بأنتطام ولكن لن اخفي عليك حال هذا الرسام الوسيم الذي ناوش جميله هانم أكثر من مره لقضاء ليله معه, بعد قصصك المثيره , ورغم اثاره فضيحه بالدار انه يحاول التحرش بها الا انني المح في عيونها السعاده بسبب دعوته لها .
أنا : ما رأيك لو أقنعها بقضاء الليله معه !!.
الطبيب : ستتسبين في فصلي قريبا .
أنا : ضحكه مدويه
الطبيب : قبل أن نخرج لترتدي فرده الحذاء الجميله .
أنا :وماذا عن وجع الرحم !
الطبيب :: سيزول وسط أبتسامات و أخبار القبلات الخفيه في الحديقه محاكاه لابطال قصصك الابيحه , هيا معي , من أين تشترين تلك الاحذيه الجميله !!.


الجمعة، مارس ٢٠، ٢٠٠٩

أكثر من حافيه


في بيتهم الصامت , حيث تحتوي كل الجدران غربه , وفراغ احمق , وعيونها لمستديره أصبحت لا تلاحق الجدران ودقات الساعة .
بينما تتفرغ لترقب هذا الكرسي المحاط بأخوه تشبهه تماما ولكنه هو في رأس الزاوية شاهدا علي غربه لا تنتهي ,صمت لا ينقطع , فجأه تدب في سكونها حياه , يتحول المفعول به الي فاعل من حين لأخر .
إستدارت ناحيه الكرسي لتضمه اليها بيديها وتتنفس رائحته الخشبية الحزينة , يستجيب الكرسي وكأنه حصان تمتطيه , يئن الخشب ويلين بين يديها الغاضبة ويشهد السكون المميت علي الجميع .
رفعت بيديها اقدام الكرسي الأربع الي اعلي ثابت علي ظهره المتعالي دائما وعلي اكثر من وساده ورفعت عليه الكرسي الثاني والثالث والرابع الي ان وصلت بأعجوبة الي ثامنهم تتسلقهم بهدوء شديد ,حتي تتمكن من القفز من أعلي موقع ببيتها .
تعرق تسبح فوق كراسي سفرتها المقلوبة بانسيابيه شديده .
بالأمس كانت تبحث عن غطاء للكراسي يناسب لون ستائرها, بالأمس كانت تحب الالوان المتناسقة والأن تصعد فوقها تستعد لسقوطها الكبير .
الصعود اكثر من مسلي وموسيقي فيلمها المحبب مولان روج عاليه جدا جدا جدا , ضجيج يجذب كل السكان اليها .
أنها اكثر من حافيه بمراحل ها هي فوق هرمها المصنوع من كراسي مقلوبه مغلوبه علي امرها لا كانت كذلك, الان حررتها غيرت واجهتها , والهواء يحرك كل ما هو ساكن تلك الغرفه لم تشهد تيارات هواء مماثل منذ أعوام .
تضحك وتضحك إكتشفت أن بيتها من اعلي نقطه أتسخ تماما ولطالما كانت حريصه علي التنظيف إن عادت للحياه تنوي استبدال مكنستها الكهربائية بواحده اكثر قوه واكثر سرعه .
لا تتذكر الان من عمرها الماضي غير ابتسامات البعض لها علي اطراف الطريق لا تذكر غير الوان ملابسها المبتعده عن أعين الناظرين لطالما كانت ولا تزال تجيد التنسيق والاختيار .
لا تذكر الا ملسهم الناعم وعطرها الغالي الذي لم تدخره من قبل ورقصها المنفرد كل الاعوام الماضيه , لماذا رقصت بمفردها كل هذه الاعوام , ولماذا لم تسأل من قبل !!!
.احلامها لم تكن كبيره لكنها مرعبه ومختلفه دوما سعادتها لم تكن بعيد ه ,لكنها اختارت الابتعاد عنها .
من قمه هرمها تنادي فيا كل نساء الارض يمكنكم تكرار الامر لا تقليد الامر فهم ثماني كراسي الامر اكثر من خطير والنهاية غير محدده والمخاطرة مطلوبه لمن يفقد الاتزان .
حان الوقت لتسأل لماذا رفض ان يشتري لها سفره صغيره جدا ورقيقه!!
لماذا اختار وصمم علي تلك الكبيرة الغريبة والتي لم يأكلوا عليها يوما ولم تُستخدم كراسيها يوما لماذا نشتري الاشياء للتباهي والزينه !!والان أخيرا تصعد فوق تباهي كل من يحيط بها تكسر كل ما بنيتم وبنينا نعم هي اكثر من حافيه ,
أيتها النساء لا تنظرن اليها فجمالها يبهرها احيانا كثيره .
ستسحب انفاسها وخوفها وتسقط فوق سجادتها غاليه الثمن الدافئة دائما لتتجمد اقدامها.
الغريب في الامر أن السجادة تتشابه مع اسطح السيارات ورؤوس الماره ويصرخ الجيران ويلتف الجميع كل الجميع ليس خوفا عليها
ولكن لمراقبه جميله تسقط وهي عن حق أكثر من حافيه .
أميره جمال
شاهد عيان

الأحد، يناير ١٨، ٢٠٠٩

نشوه



مسرح كبير يتسع لكل تطلعاتنا وأحلامنا في أن نكون بطل متسق القوام يرقص ويُرقص أرواحنا المسجونة في أجسادنا , صمت رهيب أعين مفتوحة في انتظار كل, ما يأتي في انتظار كل ما يقدم من إبهار وجمال عرض من ثلاثة إبطال.
هو في البداية يسكن المسرح, لتقتحم إل هي الأولي المنتظرة من كل المتفرجين المشاركين بلهفتهم في حضورها المسرح يتسع تدريجيا لحضور تلك إل هي الطاغي .
هو في وسط المسرح في ملابس رقصه البيضاء تعلم الرقص في الخامسة من عمره انسجم مع الموسيقي علي غير عادته لكنه استسلم لانبهاره بالنغمات والارتفاعات المتتالية في الهواء والعودة الاستلاميه لجاذبيه الأرض رأسه ناحية الأرض ينتظر جمهور العرض اكتمال الحالة أو البدء.
فهو وحيدا لا يكفيهم لا يشبع عيونهم المتلهفة للكمال للارتقاء أنثوي الحضور.
تبدأ الموسيقي في الارتفاع التدريجي فتسحبنا كطفل يحاول الخروج من رحم أمه الرحيم تخترق الهمهمات الموسيقي وتحتلها لترحب ب ال هي التي تستعد للمجيء , تهبط علي المسرح ال هي حين يحين الوقت لميلاد تلك الحالة , تدفعها الموسيقي كعادة إل هي منحدره متحكمة في نبضها المتعافي مرتديه رداء يشبه ما يرتدي إل هو ولكنه يحمل تلك الانثي المولودة من الموسيقي والضوء حين تبادلوا الحب ,أعين كل الناظرين التي ارتفعت لترحب بال هي .
هي الانثي هي القادمة من تلك البقعة العميقة المتألمة -هي المملؤه بالفرح واللذه , تتوقف الهمهمات وتقوي الموسيقي علينا لتُُُربكنا تراه إل هي تري ال هو من يعجز عن الرقص بدونها وتئن أحشائها من عمق الاحتياج واليأس في عينيه وجسده الخائف من الألم من العمق فتنجذب إليه إلي يأسه إلي موت الرقص في سكونه لتطلقه حيا وتحيى بإحيائها إياه صامته تقترب متحدة بالأرض ليتم الافتتان .
تقوي علينا الموسيقي أكثر وأكثر فتدفعنا بشغف طفل قليلا إلي الإمام لنري أكثر ما سيحدث تقترب إل هي رويدا إليه ولا يملك هذا إل هو سوي الترحيب جسده الصامت لم يؤمن بعد أنها ستأتي يولد الاشتياق بين الخطوات والخطوات والاقتراب يسكنه الفرح بينهما تتسلط الأضواء عليهما يتهلل الحضور تتسارع الأنفاس عيونه ترقبها في حياء يعرف إل هو هذا الحياء الذي ينكر فيسقطه علي إل هي يا للعجب !!!
تستقر إقدام إل هي ورائه مباشره يستسلم إل هو لحضورها الطاغي ,لا يصدق إن حضورها يشعل كل حواسه دون إن يراها ,كان درسه الأول في إغلاق عيونه ليتدرج فوق عتبات النشوة الحقيقية والتي لم يعرفها في ماضيه الوحيد , تتنفسه إل هي وتكتفي بأن يراها العالم ورائه هي لا تختفي كما تبدو إنما تتوهج تستعد لتتحقق لتوجد في قوه المنح الهائلة ترفع يديها وترتفع الموسيقي وتعود الهمهمات المنفعلة أصابع قدميها تمنحها ارتفاع وقوه تمكننا من رؤيتها تمكننا من المراقبة الواعيةتبدو إل هي مستعدة تمام لهذا الحدث الكبير.
ويبدو إل هو مستسلم تماما لكل ما يحدث تضع يديها بقوه علي كتفه بعد إن احتوت من الضوء الكثير من الطاقة لتعين يأسه المعهود وتعيد إلي أكتافه الصلابة لتغير وتصنع كيانها المشبع الجديد ألان تتأكد من امتصاص أكتاف إل هو للطاقة للقوه فتنسحب تدريجيا في رفق وعناية كشلالات المياه ليتوقف الاحتراق والتوهج قليلا لتهدأ إل هي قليلا وليتحمس هذا إل هو لكل ما يأتي ويواصل الاستجابة والامتزاج بكل عطاءها الحاني المحي القوي واعين الحضور ترقب يديها التي تشق طريقها في إطراف زراعيه إلي الكف وكأن كف يديه غايتها الأولي واكتشافها وكأن كف يديه جنينها الذي لم تراه منذ أعوام تلك إل هي التي لم تنجب مطلقا أمومتها تحملها إلي كفيه إلي مسام كفيه وتشققات كفيه إلي ما بين أصابعه لتزرع أصابعها تشق كف جديد في خمسه أصابع وحيده وتحتضن باطن يديه بقوه وترفعهما إلي اعلي فتحمل الأذرع إلي العالي تتغير الأضواء من الابيض إلي الأزرق الخافت والموسيقي يسكنها الكمان الهادي تتوقف الهمهمات لتفيق حين تترك يديه في العالي .
تهدأ تتأمل هي - هي التي لا تسكن السطح هي لا تعرف إلا هذا العمق هي الأولي هي ككل هي تعرف كثيرا عن المنح وعن الاحتواء .
إما هو فمبتهج بنافورة الاحتواء مستسلم لكائن لا يعرف إن كان هو الصانع هو الخالق تبدو له لديها كافه الإمكانات لتشعله لتعيد له الثقه في أرض الكمال هي الأولي التي يراها ويشعر بقدومها وجمال خطواتها يأخذه منحها ومرونتها فيطالبها أن تأتي مباشره إمامه ليشرب بعينيه من نهر جمالها الطاغي ليسبقها إلي التخطيط للنشوة إلي البدء باللمس تفهم إل هي فتنزعج تبتهل في عنفوان انوثتها ورغبتها في المواصلة إن يمنحها تلك المرة حق الاستمرار تعرف هي ما يسعده تعرف عن جسده أكثر مما يعرف هو الم أخبركم فيما قبل عن سر هذا الرحم .!!
تتوتر كل الآلات الموسيقية وللمرة الأولي ننشغل عن هي الأولي - ب هي أخري تتسلط عليها الأضواء هي الضاربة في الأرض هي الثانية أخت هي الأولي لا تحلم إلا بالمنح تراهما وتراها وتتمني لو تتعلم من هي الأولي لو تتواجد مكان هي الأولي هي الأولي المنهمكة في المنح في الغرس تضرب هي الثانية بقدميها علي الأرض فتبتهج عيونه المتعطشة للجمال المتناسية والغير وفيه ل هي الأولي انه الاشتهاء لا يعرف عن الشبع الكثير .
انشغل هو كالعادة كثيرا وكثيرا ب ال هي الثانية إما هي الأولي وتجربتها الأولي وانهماكها الأول لم تميز إن عيونه تتوق لوطن أخر تشتاق لإله أخر .
تتواصل في ال هي الاولي دومات المنح لتصل إلي قمة النشوة.
تنسحب هي الثانية من عمق وقدسيه ما تصنع هي الأولي, تترك لها الساحة عن عمد عن حب عن وعي واعي.
وال هو يرقب وينشغل برحيل هي الثانية هو الأول المنشغل بإلهيات القابع علي السطح ,تقترب إل هي الأولي من إكمال نشوتها هي التي أدركت إن أهم إسرار الحياة هو اكتمال النشوة هي التي أسكنت جسده باللذات والشبق في رشاقة الراقصة الأولي والملهمة الأولي تعبر من بين قدميه في خفه الحياة تتجلي في رشاقتها لتواجه ال هو عين بعين وشوق بشوق هو المستخدم في إنعاشها في اكتمالها هو المفصول عن النشوة يؤلمه ظل هي الثانية لم يسمح له ظلها ألاحتلالي أن يري هي الأولي حين احتوت عينيه لتتدفق فيه .
رحلت هي الثانية لتصنع رقصتها في مسرح أخر تعلم جيدا أنها تكفي الحضور بهجة حتي وان كانت بمفردها .
عن هي الأولي في أوج نشوتها وفرحتها باحتوائها لكيان أخر منشغل بإلهيات , تراه إل هي الأولي ولا ترفق لا يستحق إن ترفق إلا بها فلقد أتته لكي ترحم يأسه المستحق والمتكرر لكي تمنح إل هو ألفرصه لكي تعطي إل هو الانثي وتمنح إل هو النشوة أهم إسرار الحياة هو اكتمال النشوة عرفت هذا إل هي من هذا الرحم ومن الضوء والموسيقي حين تحابا .
أميره جمال

الاثنين، سبتمبر ١٥، ٢٠٠٨

بياع الكحل



انه يومي ويوم أطفالي يوم الشبع والضحك"الجمعة "
فقيرة أنا لا أتمكن من إحضار الخضروات والدجاج.....
إلا يوم واحد في الأسبوع ...حمدا لله علي كل ما يعطينا ...في يدي نقودي القليلة ...سأعود بدونها ولكن معي دجاجه جميله والفاصوليا :طلب ابنتي سلمي ما أجملها قالت لي جاءت الفاصوليا في الأمس بأحلامي كم أحبها يا أمي ..كانت تبتسم لي وسط الصلصه .
فسألتها :وهل تبتسم الفاصوليا يا سلمي ؟.........
سلمي : نعم يا أمي تبتسم في البداية ثم تضحك ......هل تشترين لي الفاصوليا الضاحكة يا أمي !!
نعم سأشتري الفاصوليا ونأكلها معا يا سلمي .
سلمي : وهل تستمر في الابتسام وهي في بطني يا أمي!!
نعم يا صغيرتي وسنسمعها أنا وإخوتك وهي تحدث ضجيجا في بطنك الجميل .
أه يا صغيرتي...ليتني أجد المال واصنع لك كل ما تشتهين ...............
ولكن حمدلله يكفينا أن نكون معا ..........
سوف اشتري الفاصوليا لصغيرتي أه من الصغار كل عالمهم يدور حول اللعب والطعام ....
في وجه سلمي أنسي كل همومي وتعبي في قبله سلمي يسكن الرضي جسدي المرهق من العمل الشاق............صبياني أيضا ما أجملهم.
هم أطفالي وأخوتي... ولكن سلمي لها أثر غريب في نفسي...والكل يعرف..
نرعاها أنا وصبياني الأقوياء فهي الصغيرة .
طريقي طويل إلي السوق فهو بعيد بعض الشيء ولكنه أجمل طريق تتراقص روحي علي الارصفه كعب رجلي وأصابعي ينشر بالتراب بذور القيها في طريقي وستنتج الأرض يوما أشجارا مثمره...مثمره لتطعم كل صغار الأرض الجوعي .....ما أكثرهم !!
الشمس تراقبني في انبهار من قوتي .....يحمد كل جسدي الله علي نعمته علي أنا وأولادي الثلاثة اتركهم في انتظار عودتي ومشاركتي في الطهي وتقسيم الطعام بالعدل علينا
ما أجملهم ..يرفضون بشده أن أعطيهم نصيبي من الدجاجة يصرخون في وجهي ويصرون علي تقاسم الطعام في عدل.من علمهم كل هذا ومتي !!
شارفت علي مدخل السوق ...
هيا أسرعي أسرعي يا بدريه ..طاردي الشمس يا بدريه ..هل تغار الشمس مني ومن صغاري ....... ...ربما ...
الطماطم بديعة في هذا اليوم والثوم الملائكي والبصل اللامع ...
كل الخضروات مخلوقات سعيده جدا تجلس في رضي أمام البائع ولكن لن اشتري شيئا قبل الدجاجة والفاصوليا ثم الطماطم خوفا أن تنفذ الأموال مني علي أشياء اقل أهميه ...........
بدريه وصبياني ..........مشتاقة إليكم يا أطفالي........ حفظكم الله .....في غيابي وفي طريقي إلي السوق لمحت رجل في زاوية سوقنا القديم انه بائع جديد أراه للمرة الأولي ..........بائع جديد ....!!!
لأعوام لم نري بائع جديد تري من أين أتي ومن يكون !!!
وسيم للغاية هو ومتألق يفترش فرشه من الكتان يرص عليها المرايا والبنس والحنة وأقلام الكحل..........
أه منذ أعوام لم اشتري قلم كحل لم أتزين ........ككل النساء ......عيني عليه ..واتجه نحوه بائع الكحل الجديد..........ولكن لماذا اتجه نحوه !!!
انه لا يبيع ما أريد –لن اشتري الكحل والمرايا ولا البنس ولا الحنة – أتعجب من كوني أتذكر تلك الأدوات !!!!!.
يجب أن أتجنبه .....كفاكي نظراً يا بدريه وابتعدي.........ابتعدي
انه هو من يحدق بعيوني لابد وأنه كشف رغبتي في الشراء أو الفرجة لا اعرف ماذا يتوقع ...ترقبني عيناه الجميلة........عيناه نعم ترقبني ....
في صبر واشتياق كأنه يعرفني وينتظر قدومي ...منذ أعوام .
سيدي أتوسل إليك ابعد عيناك عني فهما غلبتاني
أرجوك ....هل أبدو كصبيه في عينيك وفي عيني المارة ..أنا أم لثلاثة أطفال ..أربكني الفقر وأشقاني..............
وعجزي عن إطعام صغاري ..مات شغفي وكسرت مرآتي ..توقف عن اجتذابي بعينيك ..لابد انك تعرف كم أنت ساحر ..رفقا بي ...انظر في الجهة الأخرى فتوجد صبيه جميله ..لاحقها بعينيك ...أنا لا أليق بك ...ولا املك أموال لأشتري منك...يردد في صوت عجيب " كحل ومرايا للصبايا "
خطوات وكنت أمامه راكعة في خشوع بجسدي المتدلي فوق فرشته الجميل
لم نتكلم ....توقف عن النداء "كحل ومرايا للصبايا "
هل كان ينادي فقط لآتييه-واكتفي بي – نعم صوتك جذابا
-ولكنها عينيك من اقتلعتني من طريقي إليك..طريقي الطويل-وجوع صغاري-وأحلامهم بجمعه الطعام والشبع........
أيتها البدريه عودي لتشتري الدجاجة والفاصوليا
ابتعدي عنه ..إن الصغار جوعي ينتظرونك ........
لم اقوي علي قدمي لم اعرف طريقا لأعود
هو من اجتذبني بعيونه هو من طلب حضوري
من تكون أنت لتثنيني عن أطفالي
ترفق ببدريه أنا أم فقيرة اجتهد لأحيا وينجو الصغار من شبح الجوع
تكلم خبرني إني مخطئه وانك كنت ناظرا في اتجاه أخر-وأنا أيضا لم ألاحقك أنت قل إن بدريه كانت ترقب بائعه الليمون الجالسة بجوارك.
يا سيدي يا بياع الكحل للمرة الأخيرة أتوسل إليك أن ترحم أم وتعيدها سالمه من بحور عيونك المسالمة .
ثواني من عمري ليتها لم تنتهي ..........
اخرج بياع الكحل قلم كحله الساحر في كفه الكبير
كبير كفه أه لو أريح وجهي علي كفه الكبير !!
رفع غطاء القلم وكأنه يرفع عني خجلي ......
اقترب برقه وهدوء من عيني اليمني ودون أن يتكلم كحل عيني اليمني وحين انتهي مسح بإصبعه بعض بقايا الكحل عن رمشي وانتقل إلي العين الثانية وكأن عيوني بيته والذي يعرف كل تفاصيله منذ بداية التاريخ.............منذ متي تسكن كفوف وأصابع الرجال الرقة والدقة.
وانتهي ....وابتسم ابتسامه لم أري مثيلها إلي ألان
وكأنه أبدعني وكأنه أحياني
إن الرؤية مختلفة بعد أن كحل عيوني.....كنت أري الكون جميلا .والأن أري وجودي جميلا ومكتملا ..........
ما أجملك بياع الكحل
هل اشكره الآن علي يديه الحانية ..............
أفيقي يا بدريه خدرتك يداه وكحله.............وكل السوق ترك الفوضي والزحام والتف حولنا ليري فنان بائع الكحل الجديد...............التفافهم حولي أفزعني ......وذكرني بسلمي والفاصوليا ...............
سأنصرف ألان من أمام البياع الجميل.وكأن شيئا لم يكون ...
ومعي كيسي ونقودي ....سأشتري الفاصوليا لسلمي
نقودي أين نقودي..............!!!!!!!!!!!
أين كيسي الصغير؟
سرقوها مني .........سرقوا أموال سلمي وصغاري ......
من يقدر أن يسرق امرأة فقيرة مثلي
" منك لله " يا بياع الكحل
خدرتني إلي أن سرقوني
ظللنا نبحث معا وظللت ابكي وكاد أن يبكي البياع
عدت لأجلس مره ثانيه علي فرشته والدموع أساحت كحلي.........
ألوم نفسي وألومها وأتمني الموت علي أن أعود لصغاري بلا طعام
ماذا افعل ؟...........
اخرج بياع الكحل منديله المحني ومسح دموعي وكحلي الذي ضل طريقه علي خدي ........
رأيت دموع حبيسة في عينيه
ترفقت به ........ثم.وجدته يلم الكحل والمرايا
ويربط فرشته وظننت انه سيرحل وأردت أن أقول لا عليك لا تحزن معنا الله سنكون بخير.هو الرازق .
ولكن لم يمهلني لحظه واحده لأتكلم ترك فرشته لي
كل بضاعته الجميلة تركها لي
بعد أن رتبها وكأنه يعلمني كيف أرتبها فيما بعد ..
ربت علي كتفي في حزن عميق ...........وألم كبير
وقال " بيعي الكحل والمرايا " في السوق
لن يجوع الصغار ........تأكدي لن يجوع الصغار.
بهت كالعادة من كلماته وصوته إنها جملته الأولي
والأخيرة ..........بياع الكحل لا ترحل..........لا ترحل
تلك البضاعة هي رزقك أنت .............أرجوك لتعد كما كنت ........
أنا اعمل علي تنظيف المنازل والرزق علي الله
يا بياع الكحل فلتعود
خفت أن اترك البضاعة لألحق به فيسرقها احد المارين .............
سامح الله وعفا عن سارق كيس نقودي
في ندائي علي بياع الكحل والذي لم يلتفت لصوتي جاءت فتاه جميله
وقالت " بكام قلم الكحل "
أنا لا اعرف ولا املك تلك البضاعة ..ماذا أقول .......وافعل
مالت عليٍٍٍِِ بائعه الليمون وقالت "
" بجنيه "
خدي منها جنيه .........شكرا يا بائعه الليمون
جنيه واحد لقلم الكحل
ولا اعرف كيف قويت علي الوقوف و النداء
" كحل ومرايا للصبايا "
بحثت عنه في كل مكان سألت كل من في السوق عليه
لم يراه احد قبل اليوم ولا بعده من يومها وأنا في نفس المكان أبيع الكحل والمرايا..انتظر أن يعود ......أن اترك له فرشته العجيبة والتي أطعم من خلالها صغاري .........إن وجدتم بياع الكحل خبروه أن بدريه تنتظره في نفس المكان إلي نهاية العمر ..............وتردد
"كحل ومرايا للصبايا "
أميرة جمال