الثلاثاء، أغسطس 18، 2009

بريق


بريق
أشاهد من هنا فتاة سأخبركم عنها
فتاه عجيبة تبحث عن بريق
ولماذا البريق !
تقول
" أتيت من التحام الشهاب وأنتمي إلى البريق "
مختلةٌ تترك الأمان وما أكثر المتوهمين بالأمان
- رنّـات كعبها العالي ترنُّ علي حافة الطريق .
- لون طلاء أظافرها يلتحم بوردات الفستان الحمراء ليفتن الأرصفة وساكنيها .
- تأتي إليها تلك الكتلة الأسمنتية " شبح أنثي " لتسقطها أرضا تغار الكتلة من وردات الفستان الحمراء
تسقط ثم ترفعها ذرات التراب والإسمنت من الأرض لتعيدها كما النخلات المسكونة بالأشباح .
ثم تنظفها الرياح من بقايا التراب والإسمنت والغضب وتواصل المشي ولكن تنظر الى تلك الكتلة الإسمنتية
" كوني بخير كوني بخير من منا لم يغار !"
كتمت الغضب فأعمت عينيها ليتها أسقطت الكتلة الإسمنتية علي الأرض وأسالت دمائها .
- مختلة مختلة لم تمارس الإنتقام .
- واصلت الطريق مغمضة الأعين القدم أسرعت ,الأنفاس تسارعت " أينك يا بريق أينك " !
- آه منها لم تفقد الأمل ..
إنكسر كعب حذائها فأتي من بعيد أحد مدعي البريق ومعه " الأمير " مادة لاصقة تعيد الكعب الى مكانه القديم وألبسها الحذاء بنعومة وكأنه بريق يشبه البريق لو كانت مفتوحة العينين لعرفت انه ليس البريق هو خدش قبيح في بنايات الوجود .
قال لها اتركينا نلتحم اتركينا نغني كالأطفال كلما كانت تغني في جواره كان يسقط الغناء وتتضخم الأحبال الصوتية والجدران تسقط اللحن في عناد كبير ..
والحلم بالبريق كاد يضيع من يديها كحبّات العقد القديم , خدش قبيح في بنايات الزمان هو مدعي البريق , كشف القناع عن وجهه القبيح وقلبه المسكون بالطمع والظلمة .
صرخت الباحثة عن بريق في وجهه المكشوف فتفتحت عينيها
" لستَ ببريق لستَ ببريق "
"اعرفك الان انت مدعي البريق "
" لي بريق في مكان ما , أؤمن بالبريق "
ظلت تردد " لا أريد الكعب ولا أريدك أنت لست البريق " وهي تبكي وتنوي الإنتقام .
- غبية .. للانتقام فنون لا تعرفها ,وأزمنة لا تدركها .
- كسرت الباحثة عن بريق كعب الحذاء حتي لا يصلحه آخر مره أخرى .
- بلهاء بلهاء بلهاء .. هل مدعِي البريق يكررون نفس الحيل !!
تردد "وداعا دون وداع يا من ادعيت البريق سأواصل الطريق لأبحث عن البريق بعيداً عن قبحك وزيفك أيها المدعي "
- الطريق طال وتختلف ملامحه هل تبحث هي عن بريق
أم يبحث عنها البريق !!
- أنا فقط أرقبها .
"سنجد بعضنا بعضاً يا بريق أنا قادمة إليك ولكن يائسة "
"لا فائدة من رنّـات كعبي علي الطريق "
" سنلتقي قريباً أيها البريق "
"لا فائدة من شرابي النايلون الأنيق "
" ستعرفني بدونه أيها البريق ",
"لا فائده من فستاني وزهراته الحمراء "
"ستجدني أيها البريق سنلتقي قريباً يا بريق "
" هل أنتظرك يا بريق تعبت من البحث ورائك "
" أبحث عني يا بريق "
"انا يائسة متعبه يا بريق "
- إختبأت عارية يائسة وغابت عن مسرحي .
- من أرقب في غيابها !!
- كانت لها طلة مختلفة وإيمان عجيب بالبريق .
- سخافة الغناء في فمها أحببها , رنة الكعب ,الإيمان العميق , عودي يا أيتها الباحثة عن بريق كدت أصدق إيمانك , لن أتركك للإتسسلام أيتها الماكرة .
- قومي أيتها الضفادع المنتشرة بالحي العتيق إصنعي لها حذاءاً جديد بلون زهرات الفستان وأنت أيها الحائك العجوز اصنع لها فستان ,أوصيته أن يصنع الفستان وما طلبت الحجاب , لكنه كعادة البشريين مختل وأحبها كثيراً فصنع الحجاب وحاكه بالفستان ليلمس صدرها , يا عنكبوتي الماهر أين شرابها اللامع , يا صانع الفل اهديها العطر الثمين .
- لم أرسل أحداً اليها الا وأحبها تلك الغبية !
- الخلخال من صناعة فتاة قالوا يسكنها الشيطان بديعة يديها هل يصنع الشيطان فنون كهذه !
- أترك لهم مرارة التفكير والتيه , أنا أرقب فقط من بعيد ..
- واتدخل من حين لآخر فلا تتوقف دائرتي المسحورة عن الدوران ولا تنسدل ستائر مسرحي الكبير .
تسابق الجميع ليهديها أحمر الشفاه , فرفضت وشدت علي شفتيها .
سأتركهم بلا ألوان ليقبلني البريق بحرية حين أجده ويجدني .
قامت من جديد الباحثة عن بريق
أينك يا بريق أينك يا بريق , بريق بريق بريق واصلت الطريق في بحثها عن رجلٍ اسمه بريق .
كدت أصدق إيمانك أيتها الباحثة عن بريق ابحثي معها يا كل أشجار المسكونة عن هذا البريق ابحثي معها يا كل الجنيات الطيبة عن بريق رجل يدعي بريق .
" بريق , بريق , بريق "
" أحبك يا بريق "